أبو علي سينا
الفن السابع 11
الشفاء ( الطبيعيات )
أن يمتص « 1 » من الأرض ، كما يتدرج ولد الحيوان من الاغتذاء « 2 » بدم الطمث من السرة ، إلى أن يكون له أن يغتذى « 3 » باللبن من الثدي بالإرادة ثم باللبن إلى أن يكون له أن يغتذى بما تنقله إليه يده من الأغذية التي تلقط وتجنى وتحصل بالإرادة . فيكون أول ما يغتذى به طبيعيا مطلقا ، والثاني طبيعي التولد إرادى التناول باستعمال عضو واحد ، والثالث « 4 » صناعي التولد إرادى التحصيل والتناول « 5 » معا . وكذلك « 6 » المبدأ المولد في النبات يهيئ من نفسه أولا عرقا صغيرا يمتص منه مصاصة قليلة من خارج يستعين به على إنشاء الفرع والعرق القوى النافذ في الأرض ، فإنه « 7 » يكتفى بمعونة مادة يسيرة رطبة من خارج في تغذية ما يشاء منه فرعا وعرقا . « 8 » وأكثر ما ينفق عليه إنما هو من الموجود في محله ، وهو البزر وبعد ذلك فإنه لا يزال النبات يزداد امتصاصا « 9 » من خارج « 10 » وإرسالا « 11 » من داخل ، حتى يتوافى فناء المادة التي من داخل وانتعاش القوة الممتصة من خارج . فحينئذ يكون حشو البزر قد توزع في التوليد ، واستقل « 12 » الناشئ بالاغتذاء ، وتعطل الغشاء الذي كان لغرض « 13 » وقايته ، لا لكونه مادة « 14 » تعطل « 15 » المشيمة وما معها ، وتهيأت الشعبة العرقية الصغيرة للسقوط لتعطلها ، كالسرة عند الاستغناء عنها .
--> ( 1 ) أن يمتص : إلى أن تمص ط ( 2 ) الاغتذاء : الغذو ب ، د ، سا ، م . ( 3 ) يغتذى ( الأولى ) : يتغذى سا ( 4 ) والثالث : والثاني د ( 5 ) والتناول : والمتناول د . ( 6 ) وكذلك : فلذلك د ؛ فكذلك سا ، ط ، م . ( 7 ) فإنه : فإنها د ، سا ، ط ، م ( 8 ) وعرقا : عرقا ط . ( 9 ) امتصاصا : امتصاصه م ( 10 ) من خارج : ساقطة من ب ، م ( 11 ) وإرسالا : إرسالا ط ، م ( 12 ) واستقل : واشتغل ط ( 13 ) لغرض : لعرق م ( 14 ) مادة : + متولد د ، سا ( 15 ) تعطل : وتعطل م .