أبو علي سينا
الفن الثاني 49
الشفاء ( الطبيعيات )
أجساما كثيرة ، وحيث الحركات كثيرة جسما واحدا ، لئلا يجتمع مؤونة حركات كثيرة مع مؤونة « 1 » ثقل أجسام كثيرة . وهذان الجوابان كالمقنعين ، وثانيهما « 2 » أضعف كثيرا ؛ بل هو ردئ جدا . فإن هذا إنما يكون حيث « 3 » يكون الحمل أو الحركة متعبا . « 4 » وهناك الحركة ، كما يتضح لك بعد ، لذيذة « 5 » مربحة « 6 » جدّا ، والمحمول لا ثقل له ولا خفة ، ولا ميل بوجه من الوجوه ، ولا ممانعة للتحريك . فلو اجتمعت حركات كثيرة وأجسام كثيرة منقولة « 7 » ما كان يعرض هناك « 8 » مؤونة وتعب لا يعرض مع التخفيف بتوحيد أحدهما . هذا هو الذي يلوح لي . ويشبه أن يكون عند غيرى فيه بيان لا يلزمه ما قلته . وعلى أن القمر قد بان من أمره ، في البحث المستقصى الذي حاوله بطليموس ، أنه أكثر أفلاكا من كثير من الخمسة . ويجب أن تعلم « 9 » أن وجود كل واحد من الأفلاك والكواكب ، على ما هي عليه من الكثرة والقلة ، « 10 » والموضع والمجاورة ، والصغر والكبر ، هو على ما ينبغي في نظام الكل ولا يجوز غيره ، إلا أن القوة البشرية قاصرة عن إدراك جميع ذلك ، وإنما تدرك « 11 » من غايات ذلك ومناقبه أمورا يسيرة ؛ مثل الحكمة « 12 » في الميل والأوج والحضيض ، وأحوال القمر عند الشمس في الميل ، وغير ذلك ، ممّا نذكره في مواضع أخرى . وقد وجب « 13 » علينا الآن أن نتكلم في أوضاع العناصر تحت السماء . ( 7 ) الشفاء
--> ( 1 ) سا : - ثقل ( 2 ) سا : « وبأنها » بدلا من « وثانيهما » ( 3 ) م : بحيث ( 4 ) م : منتفيا ( 5 ) سا : لدندنة ( 6 ) م : مزيجة وفي سا : مرنحة ، وفي « د » : مركبة ( 7 ) د : منقورة ( 8 ) د : هناك يعرض . ( 9 ) ط : يعلم . ( 10 ) سا ، د : القلة والكثرة . ( 11 ) م ، ط : يدرك ( 12 ) ط : الحكمة التي . ( 13 ) م : - وجب