أبو علي سينا
الفن السادس 168
الشفاء ( الطبيعيات )
ولا يجوز أن تكون مغايرته له من جهة صورة المربعية ، وذلك لأنا « 1 » فرضناهما متشاكلين متشابهين متساويين . ولا يجوز أن يكون ذلك لعارض « 2 » يخصه ، أما أولا فإنا لا نحتاج في تخيله يمينا إلى إيقاع عارض « 3 » فيه ليس في ذلك غير جهات المادة ، وأما ثانيا فإن ذلك العارض إما أن يكون شيئا فيه نفسه لذاته أو يكون شيئا « 4 » له بالقياس إلى ما هو شكله في الموجودات حتى يكون كأنه شكل منزوع عن موجود هو لهذا الخيال ، « 5 » أو يكون شيئا له بالقياس إلى المادة الحاملة . « 6 » ولا يجوز « 7 » أن يكون شيئا له في نفسه من العوارض التي تخصه ، لأنه إما أن يكون لازما أو زائلا ، ولا يجوز أن يكون لازما له بالذات إلا وهو لازم لمشاركه في النوع ، فإن المربعين وضعا متساويين في النوع فلا يكون لهذا عارض لازم ليس لذلك . « 8 » وأيضا فإنه لا يجوز إن كان هو في قوة غير متجزئة تجزؤ « 9 » القوى الجسمانية أن يعرض له شئ دون الآخر الذي هو مثله ومحلهما واحد غير متجزئ وهو القوة القابلة . ولا يجوز أن يكون زائلا ، لأنه يجب إذا زال ذلك « 10 » الأمر أن تتغير صورته في الخيال ، فيكون الخيال إنما يتخيله كما هو لأنه « 11 » يقرن به ذلك الأمر ، فإذا زال « 12 » تغير ، والخيال إنما يتخيله هكذا لا بسبب شئ يقرنه به ، بل يتخيله كذلك كيف كان ، ولا إلى الخيال أن يلحق بالآخر هذا العارض فيجعله « 13 » كالأول ، بل ما دام موجودا فيه يكون كذلك ويعتبره الخيال كذلك من غير التفات إلى أمر آخر يقرنه به . ولهذا لا يجوز أن يقال : إن فرض الفارض « 14 » جعله بهذه الحال ، كما يجوز أن
--> ( 1 ) لأنا : أنا د . ( 2 ) ولا يجوز . . . لعارض : ساقطة من م . ( 3 ) عارض : عارضا ك . ( 4 ) فيه . . . شيئا : ساقطة من م . ( 5 ) لهذا الخيال : بهذه الحال م ( 6 ) الحاملة : الحاصلة د ، ك ، م ( 7 ) ولا يجوز : لا يجوز م . ( 8 ) لذلك : كذلك د . ( 9 ) تجزؤ : غير د ؛ تجزئ ك . ( 10 ) ذلك : ساقطة من م . ( 11 ) لأنه : لا أنه ك ( 12 ) زال : ازاله ف . ( 13 ) فيجعله : فيتخيله د ، ك . ( 14 ) الفارض : العارض ك .