أبو علي سينا
الفن السادس 161
الشفاء ( الطبيعيات )
وإعراضها لا يخلو من أحد وجوه : إما أن يكون « 1 » لكلال عرض لها من هذه الجهة ، وإما أن يكون لمهم « 2 » عرض لها في تلك الجهة ، وإما أن يكون لعصيان « 3 » الآلات إياها . والذي يكون من الكلال هو أن يكون الشئ « 4 » الذي يسمى روحا وتعرفه في موضعه قد تحلل وضعف فلا يقدر على الانبساط فيغور وتتبعه القوى النفسانية . وهذا الكلال قد يعرض من الحركات البدنية وقد يعرض من الأفكار وقد يعرض من الخوف . فإن الخوف قد يعرض منه النوم ، بل الموت ، وربما كانت الأفكار تنوم لا من هذه الجهة ، بل بأن تسخن الدماغ فتنجذب « 5 » الرطوبات إليه فيمتلئ « 6 » الدماغ فينوم بالترطيب . والذي لمهم في الباطن هو أن يكون الغذاء والرطوبات قد اجتمعت من داخل فتحتاج إلى أن يقصدها الروح بجميع الحار الغريزي ليفى بهضمها التام فيتعطل الخارج . والذي يكون من جهة الآلات فأن تكون الأعصاب قد امتلأت وانسدت من أبخرة وأغذية تنفد فيها إلى أن تنهضم ، أو الروح ثقلت عن الحركة لشدة الترطب . « 7 » وتكون اليقظة لأسباب مقابلة « 8 » لهذه . من ذلك أسباب تجفف « 9 » مثل الحرارة واليبوسة ، ومن ذلك جمام « 10 » وراحة حصلت ، « 11 » ومن ذلك فراغ عن الهضم فتعود الروح منتشرة ، « 12 » ومن ذلك حالة رديئة تشغل النفس عن الغؤور ، « 13 » بل تستدعيها إلى خارج كغضب « 14 » أو خوف لأمر قريب أو مقاساة لمادة مؤلمة . « 15 » وهذا قد دخل فيما نحن فيه بسبيل العرض ، وإن كان من حق النوم واليقظة ان يتكلم فيه في عوارض ذي الحس . « 16 » الشفاء الطبيعيات -
--> ( 1 ) أن يكون : ساقطة من م . ( 2 ) لمهم : لهم ك ( 3 ) لعصيان : العصيان م ؛ + تلك د . ( 4 ) الشئ : لشئ ك . ( 5 ) فتنجذب : فتجذب ف ( 6 ) فيمتلئ : ويمتلئ د . ( 7 ) الترطب : الترطيب ك ، م . ( 8 ) مقابلة : متقابلة ك ( 9 ) تجفف : نخفف ك . ( 10 ) جمام : حمام د ، ف ، م ( 11 ) حصلت : ساقطة من د . ( 12 ) منتشرة : + كثيرة ك ، م ( 13 ) الغؤور : الغور ك . ( 14 ) كغضب : لغضب م ( 15 ) مؤلمة : مؤلفة م . ( 16 ) الحس : النفس د .