أبو علي سينا

الفن السادس 83

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الثاني « 1 » في مذاهب وشكوك في أمر النور والشعاع . وفي ان النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه « 2 » « 3 » من « 4 » الناس من ظن أن النور الذي يشرق من المضيء على الأجسام ليس كيفية تحدث فيها بل « 5 » أجساما صغارا تكون منفصلة من المضيء في الجهات ملازمة لأبعاد مفروضة عنه تنتقل بانتقاله فتقع على الأجسام فتستضيء بها . ومن الناس من ظن أن هذا النور لا معنى له البتة وإنما هو ظهور من الملون ، « 6 » بل من الناس من ظن أن الضوء في الشمس ليس إلا « 7 » شدة ظهور لونها ، لكنه يغلب البصر . فيجب علينا أولا « 8 » أن نتأمل الحال في هذه المذاهب . فنقول : إنه لا يجوز أن يكون هذا النور والشعاع الواقع على الأجسام من الشمس والنار أجساما حاملة لهذه الكيفية المحسوسة ، لأنها إما أن تكون شفافة فلا يخلو إما أن يزول شفيفها بتراكمها كما تكون الأجزاء الصغار من البلور شفافة ويكون الركام منها غير شفاف ، وإما أن لا يزول شفيفها . فإن كانت شفافة لا يزول شفيفها لم تكن مضيئة ، إذ قد فرغنا من الفرق بين الشفاف وبين المضيء ؛ وإن كانت تعود بالارتكام غير شفافة كان ارتكامها يستر ما تحتها ، وكلما ازدادت ارتكاما ازدادت سترا ، والضوء كلما ازداد ارتكاما - لو كان له ارتكام -

--> ( 1 ) الفصل الثاني : فصل 2 ف . ( 2 ) في مذاهب . . . تحدث فيه : في أن النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه وفي مذاهب وشكوك في أمر النور والشعاع ف . ( 3 ) وفي أن . . . فيه : ساقطة من د ، م . ( 4 ) من ( الأولى ) : ومن ك . ( 5 ) بل : + هو ك . ( 6 ) الملون : اللون م . ( 7 ) إلا : + من ك . ( 8 ) أولا : ساقطة من م .