أبو علي سينا
الفن السادس 41
الشفاء ( الطبيعيات )
الغاية القصوى ، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذه . « 1 » لأن العلاقة البدنية كما سيتضح بعد لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته وتطهيره ، والعقل « 2 » العملي هو مدبر تلك العلاقة . ثم العقل العملي يخدمه الوهم ، والوهم تخدمه قوتان : قوة بعده وقوة قبله . فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أداه الوهم إليها « 3 » أي الذاكرة ، والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية . ثم المتخيلة تخدمها قوتان مختلفتان المأخذين : فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك نوعا من البعث ، والقوة الخيالية تخدمها بعرضها الصور المخزونة فيها المهيأة لقبول التركيب والتفصيل ، ثم هذان رئيسان « 4 » لطائفتين ، أما القوة الخيالية فتخدمها فنطاسيا ، « 5 » وفنطاسيا « 6 » تخدمها الحواس الخمس . وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، والشهوة والغضب تخدمهما القوة المحركة في العضل ، فههنا تفنى القوى الحيوانية . ثم القوى الحيوانية تخدمها النباتية وأولها ورأسها المولدة . ثم النامية تخدم المولدة . ثم الغاذية تخدمها جميعا . ثم القوى الطبيعية الأربع تخدم هذه ، والهاضمة منها تخدمها الماسكة من جهة والجاذبة من جهة ، والدافعة تخدم جميعها . « 7 » ثم الكيفيات الأربع تخدم جميع ذلك . لكن الحرارة تخدمها البرودة ، فإنها إما أن تعد للحرارة مادة أو تحفظ ما هيأته الحرارة ، ولا مرتبة للبرودة في القوى الداخلة في الأعراض الطبيعية إلا منفعة تابع تال « 8 » ، وتخدمها جميعها « 9 » اليبوسة والرطوبة ، وهناك آخر درجات القوى . « 10 »
--> ( 1 ) هذه : هذا د ، ف . ( 2 ) والعقل : والعقلي م . ( 3 ) إليها : ساقطة من ف . ( 4 ) رئيسان : رئيستان م ( 5 ) فنطاسيا : بنطاسيا د ( 6 ) وفنطاسيا : بنطاسيا د . ( 7 ) جميعها : جميعا د . ( 8 ) تال : وتال ك ( 9 ) جميعها : جميعا د ، ف . ( 10 ) القوى : + تمت المقالة الأولى من الفن السادس من الطبيعيات من كتاب النفس بحمد اللّه وحسن توفيقه د ؛ + تمت المقالة الأولى من الفن السادس من الطبيعيات والحمد للّه رب العالمين م .