أبو علي سينا

الفن السادس 37

الشفاء ( الطبيعيات )

هو المعطوف عليه . ويشبه أن تكون هي « 1 » أيضا المتصرفة في المتخيلات تركيبا وتفصيلا . ثم القوة الحافظة الذاكرة وهي قوة مرتبة في التجويف المؤخر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني غير « 2 » المحسوسة « 3 » في المحسوسات الجزئية . ونسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية كنسبة القوة التي تسمى خيالا إلى الحس . « 4 » ونسبة تلك القوة إلى المعاني كنسبة هذه القوة إلى الصور المحسوسة . فهذه هي قوى النفس الحيوانية . وأما النفس الناطقة الإنسانية فتنقسم قواها إلى قوة عاملة وقوة عالمة . وكل واحدة من القوتين تسمى عقلا باشتراك الاسم أو تشابهه . فالعاملة قوة هي مبدأ محرك لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية الخاصة بالرؤية على مقتضى آراء تخصها اصطلاحية ، « 5 » ولها اعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية النزوعية واعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية المتخيلة والمتوهمة ، واعتبار بالقياس إلى نفسها . فاعتبارها بحسب القياس إلى القوة الحيوانية النزوعية هو القبيل الذي تحدث منه فيها هيئات تخص الإنسان يتهيأ بها لسرعة « 6 » فعل وانفعال مثل الخجل والحياء والضحك والبكاء « 7 » وما أشبه ذلك . واعتبارها الذي بحسب القياس إلى القوة الحيوانية المتخيلة والمتوهمة « 8 » هو القبيل الذي تنحاز « 9 » إليه إذا اشتغلت باستنباط التدابير في الأمور الكائنة الفاسدة ، واستنباط الصناعات الإنسانية ، واعتبارها الذي بحسب القياس إلى نفسها هو القبيل الذي تتولد فيه بين العقل العملي والعقل النظري الآراء التي تتعلق بالأعمال وتستفيض ذائعة مشهورة « 10 » مثل : أن الكذب قبيح ، والظلم قبيح ، لا على سبيل التبرهن ، وما أشبه ذلك من المقدمات المحدودة للانفصال « 11 » عن الأوليات العقلية المحضة في كتب المنطق . وإن كانت إذا برهن عليها صارت من العقلية أيضا على ما عرفت في كتب المنطق .

--> ( 1 ) هي : هو م . ( 2 ) غير : الغير د ، ف ، ك ( 3 ) المحسوسة في : ساقطة من د . ( 4 ) الحس : + المشترك ك ، م . ( 5 ) اصطلاحية : إصلاحية م . ( 6 ) لسرعة : بسرعة ك . ( 7 ) لسرعة . . . والبكاء : ساقطة من م . ( 8 ) والمتوهمة : أو المتوهمة م ( 9 ) تنحاز اليه : ينحاز إليها ف . ( 10 ) وتستفيض ذائعة مشهورة : ومستفيض ذائع مشهور م . ( 11 ) للانفصال : الانفصال ف ؛ والانفصال م .