أبو علي سينا
الفن السادس 23
الشفاء ( الطبيعيات )
صير الموضوع لحالة أخرى ، « 1 » وأحدث فيها « 2 » صورة جمادية ، كالمقابلة للصورة المزاجية الموافقة للنفس ولتلك الصورة . فالمادة « 3 » التي « 4 » للنفس لا تبقى بعد النفس على نوعها البتة ، بل إما أن يبطل نوعها وجوهرها الذي به كان موضوعا للنفس ، أو تخلف النفس فيها صورة تستبقى المادة بالفعل على طبيعتها ، فلا يكون ذلك الجسم الطبيعي كما كان ، بل تكون له « 5 » صورة وأعراض أخرى . ويكون « 6 » أيضا « 7 » قد تبدل بعض أجزائها وفارق مع تغير الكل في الجوهر ، فلا تكون هناك مادة محفوظة الذات بعد مفارقة النفس هي كانت موضوعة للنفس ، والآن هي موضوعة لغيرها . « 8 » فإذن ليس وجود النفس في الجسم كوجود العرض في الموضوع . فالنفس إذن جوهر لأنها صورة لا في موضوع . لكن لقائل أن يقول : لنسلم أن النفس النباتية هذه صورتها ، فإنها علة لقوام مادتها القريبة ؛ وأما النفس الحيوانية فيشبه أن تكون النباتية « 9 » تقوم مادتها ثم يلزمها « 10 » اتباع هذه النفس الحيوانية إياها ، فتكون الحيوانية متحصلة « 11 » في مادة تقومت بذاتها ، وهي علة لقوام هذه التي حلتها « 12 » أعنى الحيوانية ، فلا تكون الحيوانية إلا قائمة في موضوع . فنقول في جواب ذلك : إن النفس النباتية بما هي نفس نباتية لا يجب عنها إلا جسم متغذ مطلقا ، ولا النفس النباتية مطلقة لها وجود إلا وجود معنى « 13 » جنسي ، وذلك في الوهم فقط ؛ وأما الموجود في الأعيان فهو أنواعها . والذي يجب أن يقال : إن النفس النباتية سبب له « 14 » شئ أيضا عام كلى غير محصل ، وهو الجسم المتغذى النامي المطلق الجنسي « 15 » غير « 16 » المنوع . وأما الجسم « 17 »
--> ( 1 ) لحالة : بحالة ف ، ك ، م ( 2 ) فيها : فيه ف . ( 3 ) فالمادة : وأما المادة ك ؛ والمادة م ( 4 ) التي للنفس : ساقطة من ف . ( 5 ) له : ساقطة من د ، م . ( 6 ) ويكون : وقد يكون د ، ك ( 7 ) أيضا : ساقطة من م . ( 8 ) لغيرها : لغيره م . ( 9 ) النباتية : النبات م . ( 10 ) يلزمها : يلزم د ( 11 ) متحصلة : + الوجود ك . ( 12 ) حلتها : حلته م . ( 13 ) معنى : لمعنى ك . ( 14 ) له : واحد وله ك . ( 15 ) الجنسي : الجنس د ( 16 ) غير : الغير د ، ف ، ك ( 17 ) وأما الجسم : وأما جسم د ؛ ولها جسم م .