أبو علي سينا
الفن الثاني 15
الشفاء ( الطبيعيات )
على الخفة والثقل . « 1 » فالمادة إذا أمعن فيها التسخين خفت . فإذا خفت سخنت . فلا خفيف إلا وهو حار . ويعرض لها إذا بردت بشدة أن تثقل . وإذا ثقلت بشدة أن تبرد . فلا ثقيل إلا وهو بارد . « 2 » فيكون الحر والبرد منعكسين « 3 » على الثقل والخفة ، كالإشقاف « 4 » « 5 » وغير ذلك مما يوجد في الثقيل والخفيف . فالجسم ، الذي فيه مبدأ حركة مستديرة ، لا حار ولا بارد . فيسقط بذلك سؤال من يرى مشاركات بين الطبيعة الخامسة وغيرها ليست مما ينعكس على الثقل والخفة . والذي ظن ، وقال إن الهواء يصعد من حيّز الماء ، ويهبط من حيّز النار ، فيكون جسم واحد متضاد « 6 » الحركة ، ومع ذلك لا يضاد ذاته ، فتضاد « 7 » الحركات لا يوجد تضاد الطبائع - فأول ما فيه أنّا قد بيّنا أن هاتين الحركتين غير متضادتين بالحقيقة . وأما بعد ذلك فقد يعرض عن شئ واحد أفعال متقابلة لأحوال متقابلة . « 8 » فتارة يسكن ، وتارة يتحرك . إنما يوجب التضاد إذا كان الحال واحدة فيصدر عنها حركات متضادة ، فنعلم « 9 » أن فيها مبادئ متضادة . وأما إذا كانت الأحوال « 10 » متقابلة فيجوز أن يكون مبدأ مثل « 11 » هاتين الحركتين جميعا صورة واحدة ، وقوة واحدة هي الطالبة « 12 » لمكان بعينه ، « 13 » فيوجب حركتين متخالفتين أو متضادتين نحو مكان واحد بحالين « 14 » متضادين « 15 » فيها وليست هذه الأجسام تكون متضادة الصور « 16 » بأن تعرض لها في أحوال متضادة ؛ « 17 » بل أن تكون متضادة « 18 » في حركاتها التي بالطبع عن حيّز ، فيكون بين حركاتها غاية الخلاف .
--> ( 1 ) م : النقل ( 2 ) سقط من د من قوله « إلا وهو بارد » إلى قوله في الثقيل » ( 3 ) م : ينعكسا ( 4 ) م : لا كالأشفاف ( 5 ) سا : كالشفاف . ( 6 ) ط : مضاد ( 7 ) م : فيضاد ( 8 ) م ، سا ، مقابلة ( الأولى والثانية ) ( 9 ) م : فعلم ( 10 ) في « م » زيادة « وأما إذا كانت الأحوال متقابلة ، فيجوز أن يكون مبدأ . فنعلم أن فيها مبادئ متضادة . ( 11 ) م ، مثل ( 12 ) م . « الغالبة » بدلا من « الطالبة » ( 13 ) م . بعيد . ( 14 ) م ، لحالين ( 15 ) ب . متضادين ( 16 ) م : « الصورتان » بدلا من الصور بأن ( 17 ) ط ، م ، مور متضادة ( 18 ) يتضاد ط : بتضاد .