أبو علي سينا

الفن الخامس 47

الشفاء ( الطبيعيات )

[ الفصل الثالث ] « 1 » ( ج ) فصل في الهالة وفي قوس « 2 » قزح « 3 » وأما الهالة فإنها دائرة بيضاء تامة أو ناقصة ترى حول القمر وغيره ، إذا قام دونه سحاب لطيف لا يغطيه ، لأنه يكون رقيقا . فمن أحب أن يتراءى بأنه شديد التعصب على أصحاب الشعاع ، قال إن سطح الغمام كرى ، وكذلك سطوح الأجسام البسيطة ؛ ومما يدل على كرية السحاب أنه متشاكل البعد عن الأرض وعن المركز قال : وإذا وقع عليه شعاع القمر حدث من الشعاع ومنه قطع مستدير . وقال من هو أقدم من هؤلاء : إن الشعاع إذا سقط على السحاب كان شبيها بحجر « 4 » يلقى على الماء فيحدث هناك موج مستدير مركزه المسقط . قالوا : ووسطه يكون كالمظلم ، لأنه يتحلل لقوة الشعاع . وهذان القولان من جنس الخرافة . وذلك لأن الهالة لو كانت كما قالا لكان لها موضع معلوم من السحاب ، وليس كذلك ؛ بل يراها الذين تختلف مقاماتها في مواضع مختلفة من السحاب ، وعلى أن ضوء القمر ليس مما يختصر قطعه بموضع من السحاب دون موضع ، أو يكون « 5 » سقوطه وتحليله « 6 » على موضع دون موضع ؛ بل هذا كله من جنس الكلام الذي يجب أن يترفع « 7 » عنه أهل البصيرة ، إنما « 8 » الهالة خيال ، ولذلك يختلف منظره . وإنما يتخيل عن ضوء القمر أو عن ضوء نير غيره ، لإشراق السحاب به على سبيل التأدية لا على سبيل التكيف به . وذلك إذا كان السحاب مائيا لطيف « 9 » الأجزاء رقيقا « 10 » لا يغم « 11 » القمر أو الكوكب ، « 12 » وأدى نفس الكوكب « 13 » مع أداء « 14 » شبح الكوكب ، « 15 » لا على استقامة ما بين الناظر والمنظور إليه . « 16 » فإن الشئ إنما يرى على الاستقامة نفسه

--> ( 1 ) فصل : فصل ب : الفصل الثالث د ، م ( 2 ) وفي قوس : وقوس سا ، ط ، م ( 3 ) قزح : وقزح ط‍ ( 4 ) بحجر : بالحجر م . ( 5 ) أو يكون سقوطه : أو سقوط د ، م ؛ أو سقوطه سا ( 6 ) وتحليله : أو تحليله ط‍ ( 7 ) يترفع : ترفع د ( 8 ) انما : وانما سا . ( 9 ) لطيف : رقيق ب ( 10 ) رقيقا : لطيفا ب ( 11 ) لا يغم : لا يغمر ب ، د ، سا ( 12 ) الكوكب ( الأولى ) : الكواكب م ( 13 ) وأدى نفس الكوكب . ساقطة من م ( 14 ) أداء : أدائه د ، سا ، م ( 15 ) الكوكب ( الثالثة ) : الكواكب م ( 16 ) إليه : ساقطة من م .