أبو علي سينا
الفن الخامس 19
الشفاء ( الطبيعيات )
من « 1 » ذلك ما لا يفعله العارض بالتدريج . تأمل ذلك في « 2 » الأبدان وفي جزئيات تجارب صناعة الطب وغيرها . والزلازل تختلف في قوة أوائلها وأواخرها ، فليس يمكن أن تجرى على منهاج واحد . وإذا « 3 » كانت حركات الرياح المحتقنة ، منها ما يكون على الاستقامة إلى فوق ، ومنها ما يكون مع ميل إلى جهة ، لم تكن جهات الزلازل متفقة ؛ بل كان من الزلازل « 4 » رجفية ، ما يتخيل معها « 5 » أن الأرض تقذف إلى فوق ، ومنها ما تكون « 6 » اختلاجية عرضية « 7 » رعشية ، ومنها ما تكون مائلة إلى القطرين كليهما ويسمى القطقط . « 8 » وما كان منه مع ذهابه في العرض ، يذهب في الارتفاع أيضا ، « 9 » يسمى سلّميا . ولولا الموانع ، « 10 » لكانت حركاتها كلها رجفية ، لأن حركة الريح إلى فوق ، والموانع هي « 11 » فقدان التجاويف « 12 » والتعاريج ، إلا في جهة . ولأن المنافذ التي تنفذ فيها الرياح الفاعلة للصوت عند الزلزلة مختلفة ، فكذلك « 13 » الأصوات الحادثة منها تسمع مختلفة . وكما أن البصر يستبق « 14 » السمع ، فإنه إذا اتفق أن قرع إنسان من بعد جسما على جسم ، رأيت القرع قبل أن تسمع الصوت . لأن الإبصار ليس في زمان ، والاستماع يحتاج فيه إلى أن يتأدى تموج الهواء الكائن إلى السمع ، وذلك في زمان . كذلك « 15 » الصوت في الزلازل يسمع قبل الزلزلة ، وذلك لأن تموج الهواء أسرع وأسبق من تموج الأرض الكثيفة . ومن منافع الزلازل تفتيح « 16 » مسام الأرض للعيون ، وإشعار قلوب « 17 » فسقة العامة رعب « 18 » اللّه تعالى . « 19 »
--> ( 1 ) من : ساقطة سا ، ط ، م ( 2 ) وفي : في م . ( 3 ) وإذا : فإذا سا . ( 4 ) الزلازل ( الثانية ) : ساقطة من م . ( 5 ) معها : منها ط ، م ( 6 ) تكون ( الأولى ) : ساقطة من م ( 7 ) عرضية : ساقطة من ط . ( 8 ) القطقط : القطقطة د ، ط . ( 9 ) أيضا : ساقطة من ب ، م ( 10 ) الموانع : المانع م . ( 11 ) هي : ساقطة من ب ، د ( 12 ) التجاويف : التحازيب ب ، سا ، م ( 13 ) فكذلك : وكذلك سا ، م . ( 14 ) يستبق : يسبق سا ، ط ، م . ( 15 ) كذلك : فكذلك ط . ( 16 ) تفتيح : تفتح م ( 17 ) قلوب : ساقطه من م ( 18 ) رعب : + خوف د ( 19 ) تعالى : عز وجل ب ، سا ؛ ساقطة من م