أبو علي سينا

الفن الثاني 9

الشفاء ( الطبيعيات )

البطيء السريع في الغاية ، إذا كان اختلاف ما بينها للصغر والكبر ؟ « 1 » وهكذا يجب أن يتحقق ، « 2 » في جنبه « 3 » ، الخفيف المضاف أيضا . ولفظيا « 4 » الخفة والثقل قد يعنى بكل واحدة منهما أمران . أحدهما : أن يكون الشئ من شأنه أنه إذا كان في غير الحيز الطبيعي « 5 » تحرك « 6 » بميل فيه طبيعي إلى إحدى الجهتين . وإذا « 7 » عنى بالثقل « 8 » والخفة ذلك كانت الأجسام المستقيمة الحركة « 9 » دائما ثقيلة أو خفيفة . والثاني : أن يكون « 10 » ذلك الميل لها بالفعل . فإذا كان ذلك كذلك لم تكن الأجسام ، في مواضعها الطبيعية ، بثقيلة ولا خفيفة . وأما الجسم المتحرك بالطبع على الاستدارة فإنه لا ثقيل ولا خفيف . لا بالوجه المقول بالفعل ، ولا بالوجه المقول بالقوة . « 11 » وهذا الجسم « 12 » قد سلف منا إثباته بالوجه البرهاني ، وبينا أنه أقدم وجودا من هذه الأجسام الأخرى . فإن هذه الأجسام طبائعها لا توجد مطبوعة « 13 » على أيون يريدها « 14 » إلا بعد أن توجد أماكنها الطبيعية . ويكون ذلك « 15 » لا على أنها علل لاحداث أماكنها الطبيعية فإنه لا يصير طبيعية ، أو يكون لها أحياز طبيعية ؛ وإنما يتحدد أماكنها بهذا الجسم . فهذا الجسم أقدم بالذات من معنى « 16 » هو مع هذه الأجسام لا يتأخر عنها . وما هو أقدم من مع فهو أقدم . والأولى أن يكون أتم البسطين أقدم ، وأتم الحركتين البسيطيتين « 17 » هو المستدير ، والأولى أن يكون أقدم البسيطين « 18 » لأقدم الجسمين ، وذلك لأن الحركات الطبيعية البسيطة يجب أن تكون « 19 » للأجسام البسيطة . فإن المركبة إن كان لها مبدأ حركة بسيطة طبيعية لم يخل : إما أن ( 2 ) الشفاء

--> ( 1 ) م : للصغير والكبير ( 2 ) م : يحقق ( 3 ) م : حينه ( 4 ) ط : لفظيا ( 5 ) ط : حيز الخير ( 6 ) ط : يتحرك ( 7 ) ط : فإذا ( 8 ) م : أما لنقل ( 9 ) م : للحركة ( 10 ) م : يكن ( 11 ) د . « بالنوع » بدلا « من بالقوة » ( 12 ) سا : وهذا الوجه ( 13 ) ط : متبوعة ( 14 ) م ، سا : تريدها ( 15 ) ط : وقد يكون ذلك ( 16 ) د : في معنى ( 17 ) ط : + الحركتين البسيطتين ( 18 ) م : - البسيطين ( 19 ) ط : يكون