أبو علي سينا

الفن الرابع 241

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل التاسع « 1 » فصل في « 2 » أصناف انفعالات الرطب واليابس وأما الابتلال والانتقاع والنشف والميعان فلنتكلم فيها ، فنقول . إن من الأجسام ما يبتل ، ومنها ما لا يبتل . أما الذي يبتل « 3 » فهو الذي إذا ماسه جسم « 4 » مائي لزمه « 5 » منه رطوبة غريبة ؛ والذي لا يبتل فهو الذي إذا ماسه ذلك لم يعرض له هذا العرض . وذلك إما لشدة صقالته ، وإما لشدة « 6 » دهنيته . على أن الدهنية تفعل « 7 » ذلك بما يحدث هناك من الصقالة . فإن الصقيل ، لاستواء سطحه ، تزلق « 8 » عنه الرطوبة إلى جهة تميل إليها بالتمام . وأما غير الصقيل فتلزم « 9 » الرطوبة ما فيه من المسام ، ثم يتصل « 10 » ذلك اللزوم ، فيحصل منه شئ كثير على وجهه . وأما « 11 » الانتقاع فأن يغوص الرطب في جوهره « 12 » ، فيحدث فيه لينا ، مع تماسك . فإنه إن لم يحدث فيه لينا لم يقل « 13 » منتقع . « 14 » وإن انحل لم يكن أيضا « 15 » منتقعا . وكل منتقع « 16 » مبتل . وليس كل مبتل منتقعا . والأجسام الرطبة إما رطبة « 17 » برطوبة هي لها في أنفسها ، مثل الغصن الناضر ، وإما رطبة رطوبة غريبة . وتلك إما لازمة لسطح الجسم ، كالحب المبلول ، وإما غائصة في عمقه ، كالجسم المنقوع « 18 » في الماء . ( 31 ) الشفاء

--> ( 1 ) م : الفصل الثامن ( 2 ) سا ؛ ب : فصل في ( 3 ) د : ما يبتل منه ومنه ما لا يبتل ( 4 ) ب : جسم + هو ( 5 ) م : لزمنه ( 6 ) ب : « وإما لشدة » مكررة ( 7 ) ط : يفعل ( 8 ) م ، ط : يزلق ( 9 ) م ، ط : فيلزم ( 10 ) م : يحصل ( 11 ) ط : أما ( 12 ) د : - في جوهره ( 13 ) م ، سا : نقل ( 14 ) سا : منتقعا ( الأولى ) ( 15 ) م : - أيضا ( 16 ) سا ، د : بمنتقع ( 17 ) سا : رطيبة ( 18 ) د : المنتقع