أبو علي سينا

الفن الرابع 233

الشفاء ( الطبيعيات )

فإن جميع ذلك إذا شوى بالكبريت ، أو الزرنيخ أو النوشادر وزبد البحر ، أو الملح « 1 » المتخذ بالقلى ، « 2 » أو أشياء « 3 » أخر « 4 » من هذا الجنس « 5 » ، ذاب . وأما الجسم المشتعل فهو الذي ينفصل عنه بخار ليس من الرطوبة والبرودة ، بحيث لا يستحيل نارا ؛ بل هو رطب حار دهني « 6 » أو يابس لطيف . فإن كان يابسا كثيفا أو رطبا لا دهنية « 7 » فيه لم يشتعل . « 8 » وجميع « 9 » البخار المنفصل عن الدهنيات ، « 10 » وعن الأشربة الحارة « 11 » المزاج ، والمياه « 12 » البحرية ، « 13 » يشتعل . « 14 » وكل « 15 » مشتعل فهو الذي من شأنه أن يتصعد عنه دخان قابل « 16 » للاستحالة إلى النارية ، إشراقا وإضاءة وحرارة . « 17 » وأما المتجمر غير « 18 » المشتعل فهو الذي تستحيل « 19 » أجزاؤه إلى النارية إشراقا وإضاءة وحميا ، لكنه لا ينفصل عنه شئ ، إما ليبوسته « 20 » مثل الصخر والحجر ؛ « 21 » وإما لشدة رطوبته ، حتى يكون ما يتحلل منه بخارا مائيا لطيفا لا يشتعل . واليابس منه يبقى « 22 » في جوهره ، فيحترق . « 23 » وأما المشتعل الغير المتجمر « 24 » فهو الذي ليس من شأن أجزائه ، ما لم تتبخر ، أن تستحيل إلى النارية مثل الدهن ، فإنه لا يتجمر البتة ؛ بل يشتعل . « 25 » والمشتعل المتجمر هو الذي « 26 » يجتمع فيه الأمران جميعا . والفحم من جوهر أرضى قابل للاشتعال بطل تجمره « 27 » قبل فناء ما في جوهره من المادة المستعدة للاشتعال . والرماد هو بقية جوهر أرضى قد تفرق أجزاؤه ، لتصعد « 28 » جميع ما في أجزائه من ( 30 ) الشفاء

--> ( 1 ) م : والملح ( 2 ) م : من القلى ، وفي سا : من الغلى ( 3 ) م : وأشياء ( 4 ) ب : أخرى ( 5 ) د : « الجسم » بدلا من « الجنس » ( 6 ) م : ذهبي ( 7 ) م : ذهبية ( 8 ) د : لم يشتغل ( 9 ) م : جميع ( 10 ) م : الذهبيات ( 11 ) سا : الحار ( 12 ) ط : أو المياه ( 13 ) م : المجربة . ( 14 ) م : تشتعل ( 15 ) سا ، ب : فكل ( 16 ) د : قابلا ( 17 ) م ، ط ، ب : إضاءه وإشراقا وحرارة ( 18 ) سا ، ب ، ط : الغير ( 19 ) م ، ط : يستحيل ( 20 ) م ، د : ليبوسة ( 21 ) د : الحجرة ( 22 ) ط : ما يبقى ( 23 ) م : ويحترق ، وفي د : فيحرق ( 24 ) م : غير المتجمر ( 25 ) د : ولكنه يشتعل ( 26 ) د : هو الشئ الذي‍ ( 27 ) م : بطل تخميره ( 28 ) ط : ليصعد