أبو علي سينا
الفن الثالث 155
الشفاء ( الطبيعيات )
فهذه الأربعة هي الأوايل . ويتركب منها أربع مزاوجات « 1 » صحيحة . فيكون من الأجرام البسيطة جرم تتبع « 2 » طبيعته كيفية الحر « 3 » واليبوسة ، وآخر تتبع طبيعته الحر والرطوبة ؛ وآخر « 4 » تتبع طبيعته كيفية البرد والرطوبة ؛ وآخر تتبع طبيعته البرد « 5 » واليبوسة . فتكون هذه الأسطقسات . « 6 » والأرض « 7 » هي الجسم « 8 » الظاهر من أمره أنه « 9 » بسيط يابس . « 10 » وبمخالطته « 11 » يكون كل جسم يابسا . والماء ظاهر من أمره أنه بارد رطب ، وبمخالطته ، يكون غيره باردا رطبا . والهواء ظاهر من أمره أنه بسيط رطب . والنار ظاهر من أمرها أنها بسيطة حارة . لكن الأرض في طبيعتها البرد أيضا ، وذلك أنها إذا تركت وطباعها ، وأزيل عنها تسخين الشمس ، أو سبب آخر ، وجدت باردة اللمس . وإنما « 12 » تسخن « 13 » بسبب غريب . وكيف لا ، والثقل لا يوافق الحرارة ؟ وجميع الأجسام الغالب فيها الأرضية تبرد « 14 » الأبدان . والهواء إذا ترك وطباعه ، ولم « 15 » يبرد بسبب مخالطة « 16 » أبخرة تزول عنها الحرارة المصعدة ، وتعود إلى طبيعة الماء ، « 17 » كان حارا . وكيف لا يكون كذلك والماء إذا أريد أن يحال « 18 » هواء « 19 » سخن فضل تسخين ؟ فإذا استحكم فيه التسخين كان هواء . وأما النار « 20 » فإنها ليست سهلة القبول للأشكال ؛ بل هي منحصرة بذاتها . فهي يابسة . لكن إثبات حرّ « 21 » الهواء ويبس النار ، وخصوصا يبس النار ، وإيضاح القول فيه يصعب . « 22 » وسنأتي « 23 » فيه بالممكن .
--> ( 1 ) م : مزاجات ( 2 ) م ، ط : يتبع ( 3 ) م : الحرارة ( 4 ) د : والأخر ( الأولى ) ( 5 ) في النسخ الأخرى ما عدا ط ، د : سقطت الأجزاء الآتية : وآخر تتبع طبيعته الحر . . . والرطوبة وآخر تتبع طبيعته البرد ( 6 ) م ، ب : الأستقصات . ( 7 ) سا : والجسم هو الأرض ( 8 ) م ، ط ، د : هو الجسم ( 9 ) د : - أنه ( 10 ) م : يابس م : - والماء ( 11 ) ب : ولمخالطته ( 12 ) سا ، ط : وأنها ( 13 ) م ، ط : يسخن ( 14 ) م ، ط : يبرد . ( 15 ) ط ، د : لم ( 16 ) د : محالطته ( 17 ) م : الماء ( 18 ) ط : يحيل ( 19 ) سا : + وإما كان هواء . ( 20 ) سا : وأما البارد ( 21 ) سا : حد ( 22 ) م : صعب ( 23 ) م ، سا : وسيأتي