أبو علي سينا

الفن الثالث 112

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الخامس « 1 » فصل في مناقضة أصحاب المحبة والغلبة ، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها « 2 » وافتراقها « 3 » وأما مذهب صاحب « 4 » القول بالمحبة « 5 » والغلبة فالحق ينقضه بما يشاهد من استحالة العناصر بعضها إلى بعض ، وهو نفسه ينقض قوله ؛ إذ يرى أن للمحبة « 6 » سلطانا عليها يجمعها إلى طبيعة واحدة ؛ فلا تكون « 7 » نارا ولا هواء ولا ماء ، ولا أرضا . ثم إذا عادت الغلبة متسلطة فرقت ، فأحدثت « 8 » العناصر فتكون صور هذه العناصر من شأنها أن تنسلخ « 9 » عنها باستيلاء المحبة . ثم يجب أن تكون ، « 10 » على مذهبه ، الألوان لا أكثر من أربعة ؛ لأنها تكون بعدد العناصر . وكذلك الطعوم ، وكذلك سائر القوى النباتية والحيوانية . « 11 » وأما مذهب « 12 » من يرى أن عنصرا واحدا ، يوجب « 13 » الاستحالة بالفعل والانفعال ، ولا يوجب كونا ، فقد يبطل بما نتحققه « 14 » من أن اليابس وحده لا يتكون منه الكائنات

--> ( 1 ) - م ، ط : الفصل الخامس - العنوان الذي اخترناه هو ما جاء في بخ . ( 2 ) م : بافتراق الأجزاء غير المتجزئة والسطوح واجتماعها ( 3 ) م : وافتراقها وفي ط : هو مثل عنوان « م » مع « الغير المتجزئة » أو السطوح وفي د : مناقضة أصحاب المحبة والغلبة والقائلين إن الكون والفساد فافتراق الأجزاء الغير متجزئة أو السطح واجتماعها ( 4 ) أصحاب بخ ( 5 ) م : والمحبة ( 6 ) سا ، د : المحبة . ( 7 ) م ، ط : فلا يكون ( 8 ) م : وأحدثت ، وفر « د » وأحدث ( 9 ) م ، ط : ينسلخ . ( 10 ) ط : يكون ( 11 ) م : - والحيوانية ( 12 ) سا : - مذهب ( 13 ) بخ : يوجب ، وبقية النسخ : فيوجب ( 14 ) ط : يحققه