أبو علي سينا

الفن الثالث 105

الشفاء ( الطبيعيات )

القول بالكون مع القول بالاستحالة . وكذلك الاعتبار « 1 » العكسى إذا حدث من الحار بارد ، وطلب حجما أصغر . وأما الخلاء ووقوعه « 2 » فلا هو حق ، ولا هم يقولون به . ونحن نشاهد مشاهدة لا يمكن دفعها « 3 » من استحالة الماء اللطيف حجرا صلدا وهو أرض أو أرضى . فإن كانت هذه الأجزاء الصلبة موجودة في الماء كامنة « 4 » فكان يجب أن تفعل « 5 » في الماء من الخثورة ما يفعله سحقنا هذا الحجر وتهييئنا « 6 » إياه وفرجنا إياه بقدر من الماء المقطر المصعد الصافي قدره أضعاف ذلك . وكلما أمعن هذا المزج وزادت الأجزاء تصغرا « 7 » ازداد الماء خثورة . « 8 » فكان « 9 » يجب أن يكون في شئ من الماء الأول ، ظاهره أو باطنه ، خثورة ما لا أقل « 10 » من الخثورة التي نجدها عند مزجنا إياها به . وكذلك قد يمكن أن تتخذ « 11 » مياه حارة « 12 » محل « 13 » الحجارة مياها سيالة في الحال . ولم لا والمادة مشتركة قابلة لكلا الأمرين ؟ فأين هذه الأجزاء السيالة من الحجر في باطنه أو ظاهره ؟ وهل أكبر « 14 » ما يظن « 15 » بالكامن أنه مغلوب ، فكيف صار غالبا ولم تحدث « 16 » له زيادة باستحالة أو كون . فإن كانت الأجزاء الرطبة « 17 » المقدار في الحجم ، فكيف صار مقدارها غالبا عند الانحلال ولم يحدث شئ ؟ وإن كانت مساوية « 18 » معادلة ، وكانت مغلوبة في الظاهر فلم ليست غالبة « 19 » في الباطن . وإن كانت « 20 » النار الباطنة هي « 21 » الجسم الذي لا يحرق ولا يسخن ، ثم إذا جاوزه « 22 » فغلب « 23 » فأبرزه صار محرقا مسخنا ، والماء الباطن على صفة أخرى فقد ثبتت « 24 » « 25 » الاستحالة له ؛

--> ( 1 ) ط : وهكذا الاعتبار ( 2 ) م : - ووقوعه ( 3 ) ط : رفعها ( 4 ) سا : - كامنة ( 5 ) م ، ط ، د : يفعل . ( 6 ) م : - الحجر وتهيينا ( 7 ) م : تصغيرا ( 8 ) م : خثورا ( 9 ) م : وكان ( 10 ) سا : لا أول م : إياه ( 11 ) م ، ط ، د : يتخذ ( 12 ) سا : حادة ( 13 ) م : يحل ( 14 ) م ، ط : أكثر ( 15 ) سا : نظن ( 16 ) م ، ط : يحدث ( 17 ) ط : الرطيبة ( 18 ) د : متساوية ( 19 ) م : غالية ( 20 ) كان ( 21 ) سا ، د : هو ( 22 ) د : - جاوره فغلب ( 23 ) ط : وغلب ( 24 ) م : قد ثبت ، وفي ط ، د : فقد ثبت ( 25 ) د : ثبتت + له . ( 14 ) الشفاء