أبو علي سينا

الفن الثالث 93

الشفاء ( الطبيعيات )

لأن نسبة الأجرام إلى السطوح هي كنسبة السطوح إلى الخطوط ، وكنسبة الخطوط إلى النقط ، وإنه إن « 1 » صح تركيب الأجسام من السطوح فلا مانع من تركيب السطوح من الخطوط والخطوط من « 2 » النقط . فإما أن يبطل تركيب المتصل من الغير « 3 » المتجزئات ، وإما أن يقال بالتركيب من النقط . فإن بطل التركيب من النقط ، فقد بطل التركيب من سائر ما لا يتجزأ ، من النحو الذي تركب عليه . وبقي أن الجسم يتناهى في القسمة إلى أجسام « 4 » لا تتجزأ ، وإن صح ذلك النحو من التركيب فالنقط هي الأوايل لا السطوح . ولأن تؤلف « 5 » « 6 » الأجسام من أجسام لا تتجزأ صلابة ، لا فقدان اتصال ومساحة ، أقرب إلى الصواب من أن تؤلف عما « 7 » لا اتصال له في جهة التأليف . وهؤلاء أيضا فقد بذوا عنده « 8 » سائر الآخرين في أن كان لهم سبيل إلى التفرقة « 9 » بين الكون والفساد والاستحالة ، « 10 » ولم يكن لأولئك المذكورين . فأما حجة هؤلاء فقد ذكرناها فيما سلف ، وأومأنا إلى سبب « 11 » الغلط فيها .

--> ( 1 ) م : إن ( 2 ) م : - والخطوط من ( 3 ) م : غير ( 4 ) « من النحو الذي » إلى قوله : إلى أجسام لا تتجزأ . ( 5 ) م ، ط : يؤلف ( 6 ) د : تؤلف من ( 7 ) سا ، د : مما ( 8 ) ط : عند ( 9 ) د : التفريق ( 10 ) د : بين الكون والاستحالة ( 11 ) د : - سبب