محمد باقر الوحيد البهبهاني

90

الحاشية على مدارك الأحكام

عدم الوجدان ، وأنّ الطلب لا يجب أن يكون من أوّل الوقت إلى وقت خشية فوت الفريضة ، بل يصدق بالطلب أوّل الوقت أيضا . قوله : في الحسن عن زرارة . ( 2 : 179 ) . ( 1 ) لكن هذه وردت بإسناد آخر « فليمسك » بدل « فليطلب » « 1 » . قوله : فإنّ مقتضاهما سقوط الطلب مع الخوف . ( 2 : 180 ) . ( 2 ) لكن رواية الرقّي وردت بطريق آخر هكذا : فقال له داود بن كثير : فأطلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال : « لا تطلب يمينا ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته في الطريق فتوضّأ وإلَّا فامض » « 2 » . والتوجيه بالنسبة إليه بعيد ، إلَّا أنّ هذا الطريق أيضا ضعيف ، ووقوعها بالطريق الأوّل أيضا أوجب التزلزل وعدم الوثوق بظاهر ما ورد في هذا الطريق ، بل ومظنّة أنّه سقط منه قوله عليه السّلام : « فإنّي أخاف عليك التخلف » ، فإنّ الظاهر الإسقاط لا الازدياد ، والظاهر أنّ الروايتين واحدة ، بل على تقدير التعدد أيضا يكون الظاهر إرادته ، جمعا بين الأخبار ، فتأمّل . وكيف كان ، لا يقاوم هذا ما ذكره من الإجماع والنص . قوله : وهي ضعيفة السند جدّا . ( 2 : 181 ) . ( 3 ) لا وجه لهذه المبالغة في التضعيف ، بل نفس التضعيف محلّ تأمّل ، بملاحظة ما ذكره الشيخ في العدّة « 3 » من أنّ الشيعة عملت بما رواه السكوني وأمثاله من الثقات فحكم بتوثيقه أيضا .

--> « 1 » التهذيب 1 : 194 / 560 ، الوسائل 3 : 367 أبواب التيمم ب 14 ذ ح 3 . « 2 » التهذيب 1 : 202 / 587 ، الوسائل 3 : 343 أبواب التيمم ب 2 ح 3 . « 3 » عدّة الأصول 1 : 380 .