محمد باقر الوحيد البهبهاني

85

الحاشية على مدارك الأحكام

وسيّما النساء ، بل وعدم شهرة الفتوى منهم ، بل وشهرة الفتوى بخلافه ، بل وعدم ظهور قائل بالوجوب منهم ، بل وظهور العدم ، ونقلوا الإجماع . مع ورود لفظ الوجوب في أخبار كثيرة غاية الكثرة ، وكثير منها صحاح ومن الأجلَّة المشاهير ، سيّما وورد في بعضها الأمر بالإعادة والقضاء والاستغفار « 1 » . ويؤيّده أيضا رواية علي عن الصادق عليه السّلام : غسل العيدين أواجب هو ؟ فقال : « سنة » فقلت : فالجمعة ؟ فقال : « سنة » « 2 » . قوله : والمفهوم في اللغة . ( 2 : 160 ) . ( 1 ) فيه تأمّل ، ولعل مراده أنّ الوجوب يقتضي بظاهره تأديته بعبارة واضحة حتى يفهم منها اللزوم والتشديد فيلتزم ، لا بعبارة هي قدر مشترك بين الوجوب والاستحباب ، فإنّ الظاهر أنّ مثل هذه العبارة يؤدّي الاستحباب ، ولا يكتفى في الوجوب بها . قوله : إنّما وقع عن تحتم فعله . ( 2 : 160 ) . ( 2 ) أي بحسب الظاهر لا جزما . قوله : لا عن مأخذ حكمه . ( 2 : 160 ) . ( 3 ) ويؤيّده ظهور أنّ في القرآن وظاهره لا مأخذ له أصلا ، فكيف يخفى على مثل هذين الفقيهين الجليلين . مع أنّ تقدير لفظ المأخذ في العبارة خلاف الأصل ، والظاهر ، والمتعارف السؤال عن الحكم الشرعي ، كما هو الطريقة في جميع المواضع ، ولذا ما استفصل المعصوم عليه السّلام بأنّ مرادك من السؤال أيّ شيء هو ؟

--> « 1 » الوسائل 3 : 319 أبواب الأغسال المسنونة ب 8 . « 2 » التهذيب 1 : 112 / 297 ، الوسائل 3 : 314 أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 12 .