محمد باقر الوحيد البهبهاني

58

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله « 1 » : أو الأثواب الثلاثة . ( 2 : 95 ) . ( 1 ) مقتضى ما يظهر من كلامه أنّ كل واحد منها يكون شاملا لجميع الجسد ، وفساده ظاهر ، إذ الثوب غير مأخوذ فيه قيد الشمول قطعا ، مضافا إلى ما ذكرناه . وممّا يعضد ذلك أنّه ورد في الأخبار المستفيضة الأمر بنشف الميت بعد الغسل بثوب « 2 » ، ولا شك في تحققه وصدقه على النشف بالمئزر ، بل المنشفة أظهر أفراد ما ذكر . وإن أراد أن ذلك يظهر من الأخبار ، ففيه : أنّه ليس فيها إلَّا كونها ثلاثة أثواب ، مضافا إلى ما أشرنا من أنّ الغرض ليس إلَّا ذكر العدد ، وأمّا الكيفية فلا ، بل يظهر خلاف ذلك من أنّ أحدها القميص ، وأنّ كل واحد منها ليس بتامّ ، إلى غير ذلك . وإن أراد أنّ الثوب مطلق غير مقيد بكونه مئزرا ، وإن كان المئزر أحد أفراده ، وأنّ ما ذكره الشيخان يتحقّق به الكفن الصحيح قطعا إلَّا أنّ الكلام معهما في التعيين وعدم صحة الغير ، بل مقتضى الأخبار صحة كلما صدق عليه اسم الثوب . ففيه : أنّه خلاف ظاهر كلامه . مضافا إلى ما أشرنا إليه من وهن دلالة الإطلاق ، بل وعدمها ، وقد أشرنا أيضا إلى ما يمكن أن يجعله عذرا لهما ، ولمن تبعهما ، متأيّدا بالشهرة التامّة بين الفحول من فقهائنا المتقين الماهرين ، الموصين غيرهم بالمبالغة التامّة والاحتياط الزائد في مقام الإفتاء ، فكيف يتفقون في الإفتاء بما لا منشأ له أصلا ، بل مخالف لمقتضى الأخبار التي هي مستندهم في

--> « 1 » هذه الحاشية واللتان بعدها ليست في « ا » . « 2 » الوسائل 2 : 479 أبواب غسل الميت ب 2 .