محمد باقر الوحيد البهبهاني
49
الحاشية على مدارك الأحكام
كيفية التكفين ووضع الجريدة وغيرهما ، مضافا إلى أخبار سيذكر بعضها الشارح ، ونذكر بعضها . وممّا يدل على ما ذكرناه ما سنذكر من أنّ أحد الأثواب هو المئزر . وبالجملة : الأخبار التي ورد فيها ثلاثة أثواب مجملة بالنسبة إلى خصوصية كون القطعة أيّ شيء هي ، ولا شبهة في أنّ القميص أيضا ثوب ، كما أنّ غيره ثوب من دون تفاوت بينهما أصلا في مفهوم الثوبية لو لم نقل كون القميص أظهر في كونه ثوبا من قطعة الكرباس التي يحكم الشارح بأنّها الثوب خاصة ، فلا معنى لقوله : إنّ الأخبار تدلّ على التخيير بين الثلاثة أثواب ، وبين القميص والثوبين ، فتأمّل . قوله : وهو محمول على الاستحباب ، كما تدل عليه رواية محمد بن سهل . ( 2 : 94 ) . ( 1 ) فيه : أنّه رحمه اللَّه لا يقول بحجّية مثل رواية محمد بن سهل ، فكيف يرجّحها على الروايات الصحيحة والحسنة « 1 » ، سيّما مع انجبارهما بأخبار أخر كثيرة معتبرة ، وبالشهرة العظيمة بل كاد أن يكون إجماعا ، لخروج معلومي النسب ، واتفاق غيرهما على التعيين ، وكون المدار ( في الأعصار على ذلك على الظاهر ) « 2 » فتأمّل جدّا . مع أنّ لرواية محمد بن سهل صدرا يظهر منه أنّ القميص الذي يقول المعصوم عليه السّلام : « أحبّ إليّ » هو القميص الذي سأله أنّه كان يصلَّي فيه ، والمراد من قوله : يدرج في ثلاثة ، أنّه يدرج كما يدرج غيره من الأموات
--> « 1 » في « ا » : الموثّقة . « 2 » في « أ » : في الأعصار والأمصار على ذلك على الأظهر .