محمد باقر الوحيد البهبهاني
403
الحاشية على مدارك الأحكام
وفيه : أنّ الفائدة حصول التبيّن المأمور به في خبر الفاسق ، ولا شكّ في أنّها من أعظم أنواع التبيّن ، وهو تعالى كما جعل خبر العادل حجّة كذا جعل الخبر المتبيّن حجّة ، والشارح يكتفي في تصحيح الحديث بالظنون الضعيفة الحاصلة من القرائن الضعيفة لتعيين المشترك وغيره ، ومن الظنون الظنّ بعدم السقط والاشتباه وأمثالهما ، مع أنّ نفس توثيقات الرجال غالبا من الظنون ، كما حقّقنا « 1 » فكيف يكفي الظَّن في ثبوت العدالة التي هي شرط في الصحة ولا يكفي الظنّ القوي في التبيّن ؟ إذ لغة يصدق عليه أنّه تبيّن وظهر ، فإنّ التبيّن طلب ظهور الحال . مع أنّ كل دليل دل على كفاية الظنّ في التعديل يشمل التبيّن أيضا من دون تفاوت ، وبناء فقه الشيعة غالبا على الأخبار المنجبرة بالجوابر التي هي تبيّنات ، بل ندر الصحيح في المعاملات غاية الندرة والشارح أيضا كثيرا ما يقول : فتاوى الأصحاب تجبر ضعف السند ، كما قاله في مسألة : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت « 2 » ، وغيرها ، هذا . لكن الكلام في تحقّق الشهرة الجابرة ، كيف ؟ والشيخ واتباعه قالوا ما قالوا ، وكذا لم يظهر كون أذان جعفر عليه السّلام وإقامته للانفراد ، كما قال . قوله : وكلام الأصحاب . ( 3 : 276 ) . ( 1 ) لا يخلو من تأمّل ، لتبادر المنفرد ، بل وبعد النسيان في صورة الجماعة ، لندرة التحقّق ، فتأمّل . قوله : وربما حمل كلامه . من بيت المال . ( 3 : 276 ) . ( 2 ) بناء على أنّ الأجر الوارد في الخبر المراد منه الأجرة ، وظهور النهي
--> « 1 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 4 . « 2 » المدارك 3 : 93 .