محمد باقر الوحيد البهبهاني

397

الحاشية على مدارك الأحكام

المعصوم عليه السّلام تعرّض لإظهار آداب ليست بمثابة الأذان ، فكيف الإقامة ؟ إذ ربما يظهر من كثير من الأخبار وجوبها ، وغاية ما في الباب أن تكون مستحبة قريبة إلى الواجب غاية القرب ، وسيجئ الأمر بإعادة الصلاة للناسي لها « 1 » ، فتأمّل جدّا . قوله « 2 » : اختلف الأصحاب في أذان العصر يوم الجمعة . ( 3 : 263 ) . ( 1 ) سيجيء في مبحث صلاة الجمعة تحقيق الحال « 3 » . قوله : هذا الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب . ( 3 : 266 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الشيخ رحمه اللَّه ما عمّم الحكم بهذا التعميم ، بل خصّصه بالصلاة جماعة في المرتبة الثانية ، وكونهما في المسجد جميعا ، وكونهما في صلاة واحدة ، ( قال في النهاية : وإذا صلَّي في مسجد جماعة كره أن تصلَّى دفعة أخرى جماعة تلك الصلاة بعينها ، فإن حضر قوم وأرادوا أن يصلَّوها جماعة فليصلّ بهم واحد منهم ولا يؤذّن ولا يقيم ، بل يقتصر على ما تقدّم من الأذان والإقامة في المسجد إذا لم يكن الصفّ قد انفضّ ) « 4 » . وهذا هو المذكور في معظم كتب فقهائنا ، والمستفاد منها ، ومنهم المفيد رحمه اللَّه في المقنعة « 5 » ، والعلَّامة في غير واحد من كتبه ، مثل التحرير والتذكرة « 6 » ،

--> « 1 » المدارك 3 : 273 . « 2 » هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د » . « 3 » المدارك 4 : 74 . « 4 » النهاية : 118 ، وكتب ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » بعد كلمة : التعميم ، وفي « أ » و « و » في نهاية التعليقة في ص 620 ، والأنسب ما أثبتناه . « 5 » لم نعثر عليه في المقنعة وهو موجود في التهذيب 3 : 55 . « 6 » التحرير 1 : 34 ، التذكرة 1 : 106 .