محمد باقر الوحيد البهبهاني

382

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) يمكن أن يقال : المتبادر صورة الحيوان بناء على أنّ الإطلاق ينصرف إلى الكامل ، ولما ورد في أخبار كثيرة [ من ] « 1 » النهي عن تصوير الصور والتماثيل بعنوان الإطلاق ، ثمّ علَّق عليه أنّ اللَّه يعذّب المصوّر بنفخ الروح فيها وفي تلك التماثيل « 2 » ، ولما ورد من أنّ سليمان عليه السّلام كانوا يعملون له تماثيل الشجر وشبهه لا تماثيل الرجال والنساء « 3 » ، ولما ورد من عدم البأس إذا كانت بعين واحدة لا أن تكون لها عينان ، أو قطع رأسها « 4 » ، مع إطلاق النهي ، كما « 5 » في محاسن البرقي في الصحيح عن ابن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام : عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » « 6 » وفي الصحيح عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام مثله « 7 » ، وفي الصحيح عن زرارة ، عنه عليه السّلام قال : « لا بأس بتماثيل الشجر » « 8 » . هذا كلَّه مضافا إلى استشمام العلَّة والتصريح بلفظ الطير في موثقة عمار مكرّرا المؤذن بكون غير ذلك من قبيل ما ذكر . قوله : وقال الشيخ في المبسوط . ( 3 : 213 ) . ( 2 ) في النهاية حكم بعدم جواز الصلاة « 9 » ، وابن البراج أيضا حرّم

--> « 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 2 » انظر الوسائل 17 : 295 أبواب ما يكتسب به ب 94 . « 3 » انظر الوسائل 17 : 295 أبواب ما يكتسب به ب 94 . « 4 » انظر الوسائل 5 : 170 أبواب مكان المصلَّي ب 32 . « 5 » في النسخ زيادة : فليتأمّل . « 6 » المحاسن : 619 / 54 ، الوسائل 17 : 296 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 3 . « 7 » لم نعثر عليه . « 8 » المحاسن : 619 / 55 ، الوسائل 17 : 296 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 2 . « 9 » النهاية : 99 .