محمد باقر الوحيد البهبهاني
38
الحاشية على مدارك الأحكام
سويّا ما بينها وبين أربعة أشهر « 1 » ، والظاهر أنّ الأطبّاء أيضا يقولون : إنّه بكمال أربعة أشهر يتم خلقته . وفي بعض الأخبار أنّه يتردد النطفة في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين ، ثم بعد ذلك يبعث اللَّه ملكين خلَّاقين ينفخان فيه الروح والحياة ويشقّان له السمع والبصر وجميع الجوارح « 2 » ، الحديث . قوله : إلى قول أهل الخبرة . ( 2 : 76 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ مراد المصنف أنّه لا يكون له أربعة أشهر كملا ، وعبّر عنه بوقت عدم ولوج الروح تنبيها على أنّ الولوج يتحقّق بكمال أربعة أشهر لا أقلّ منه ، وقد أشرنا إلى الأخبار الدالة على ذلك ، وأنّ الحق ما قاله المصنّف ، لدلالة الأخبار المنجبرة بعمل الأصحاب ، التي لا شبهة في حجّيتها ، كما حقق في محله . وأيضا نبّه على أنّ الغسل للميت ولأجل الموت ، ولا يتحقق إلَّا بعد ولوج الروح ، فلا حاجة إلى الرجوع إلى أهل الخبرة ، ولا تأمّل في الدليل ، ولا غبار عليه . قوله : بل الظاهر أنّه يدفن مجرّدا . ( 2 : 77 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ استدلاله إنّما هو لأجل عدم وجوب الغسل خاصة . قوله : وقد يناقش في هذا الحكم بأنّ اللازم منه . ( 2 : 78 ) . ( 3 ) ويمكن أن يقال : ليس المراد تحصيل الطهارة الشرعية ، بل إزالة النجاسة الخارجية الأجنبية ، لئلَّا ينجس ماء الغسل بملاقاته ، كما ذكره في المعتبر ، بل لعل الظاهر هو هذا . قوله : ومقتضاه أنّه لا يجب تقديم الإزالة . ( 2 : 79 ) .
--> « 1 » الوسائل 7 : 140 أبواب الدعاء ب 64 . « 2 » انظر الكافي 6 : 13 / 4 ، البحار 57 : 344 / 31 .