محمد باقر الوحيد البهبهاني

379

الحاشية على مدارك الأحكام

الشهرة أيضا ، للتسامح في أدلة السنن والمكروه ، مع أنّه يظهر من الأخبار أنّ ما هو ممنوع في نفسه ممنوع الصلاة فيه . قوله : وهو فاسد ، لأنّ شدّ القباء غير التحزّم . ( 3 : 208 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّه إذا نهي عن التحزّم فالشدّ منهي عنه بطريق أولى ، لأنّ التحزّم قليل شدّ ، إلَّا أن يقال : الفقهاء لم يفتوا بكراهة التحزّم ، والقياس بطريق أولى حجّة إذا كان المقيس عليه صحيحا يقولون به ، إذا لا معنى للقول بالفرع مع عدم القول بالأصل . ويمكن أن يقال بكراهة التحزّم أيضا ، أي استحباب عدمه ، والمستحب يسامح في دليله ومأخذه ، ولا يجب أن يكون له قائل من الفقهاء ، كما لا يخفى ، فتأمل . تذنيب : في جامع الأخبار عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : « لو أنّ رجلا متعمّما صلَّى بجميع أمتي بغير عمامة يقبل اللَّه صلاتهم جميعا من كرامته عليه » « 1 » وفيه أيضا : « من صلَّى ركعتين بعمامة فضله على من لم يتعمّم كفضل النبي على أمّته » « 2 » وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : « صلاة متطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب » « 3 » وفي العوالي عن الحسن بن علي عليهما السّلام : أنّه كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه ، وكان يقول : « إنّ اللَّه تعالى جميل يحب الجمال » « 4 » ، لكن في التهذيب روى عن الصادقين عليهما السّلام أنّهما كانا يلبسان أخشن ثيابهما وأغلظهما في الصلاة « 5 » ، ولعله لإظهار التواضع والحاجة إليه

--> « 1 » جامع الأخبار : 77 . « 2 » جامع الأخبار : 77 . « 3 » الكافي 6 : 510 / 7 ، الوسائل 4 : 434 أبواب لباس المصلَّي ب 43 ح 2 . « 4 » عوالي اللآلي 1 : 321 / 54 ، تفسير العياشي 2 : 14 / 29 ، المستدرك 3 : 226 أبواب لباس المصلَّي ب 36 ح 2 . « 5 » التهذيب 2 : 367 / 1525 ، الوسائل 4 : 454 أبواب لباس المصلَّي ب 54 ح 3 .