محمد باقر الوحيد البهبهاني
376
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) لا خفاء في وجوب سترها مطلقا عقلا ونقلا وعدم جواز كشفها كذلك ، وأيّ عاقل يرضى بأن يكشف عورته على الناس من تحت لكون الكشف عن تحت حلال ؟ ! أيّ عاقل يرضى بالحليّة والكشف بوجه من الوجوه ؟ ! قوله : ليس الستر معتبرا في صلاة الجنازة . ( 3 : 197 ) . ( 2 ) هذا الاستدلال فرع أن يرد : لا صلاة إلَّا بالستر ، ولم يرد . وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر « 1 » التي استدل بها على ستر الحشيش والورق ، فالظاهر منها غير صلاة الميت ، بل صريحها ، وإن قلنا بأنّها صلاة حقيقة . قوله : فلا يحسن وصفها بالحسن . ( 3 : 198 ) . ( 3 ) لا شبهة في أنّه ليس مراده الحسن الاصطلاحي ، بل الحسن من حيث العمل ، لأنّ ابن جبلة وإن كان واقفيا إلَّا أنّه موثق ، وكذا الحال في إسحاق إن لم يكن ابن عمار بن حيان الكوفي الثقة الإمامي الجليل ، بل الظاهر أنّه هو ، وقد حقّقنا حجيّة الموثق « 2 » ، وفي المشهور أيضا أنّه حجّة ، ونبّه على ذلك في المعتبر « 3 » ، فتأمّل ، ومع ذلك هذا الموثق موافق للأصل من وجوب الركوع والسجود مع عدم مانع منهما ، فتأمّل . قوله : والأظهر العدم . ( 3 : 199 ) . ( 4 ) ربما يظهر من العمومات حسن الستر والحياء مهما أمكن ، وأمّا الرواية مع ضعفها ربما تكون واردة مورد التقية ، لأنّ عمر كان أمر بضرب
--> « 1 » انظر المدارك 3 : 190 ، 192 . « 2 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 4 - 5 . « 3 » انظر المعتبر 2 : 88 .