محمد باقر الوحيد البهبهاني
365
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) هذه هي التي سبقت ما حكم « 1 » في الصلاة في ما لا يؤكل لحمه « 2 » ، وأنّها لعلها محمولة على التقيّة بالوجوه التي ذكرت ، فلعل الصحيحة الأولى أيضا كذلك ، لاشتراك الوجوه أكثرها مع أحاديثها « 3 » سندا ومتنا ودلالة وغير ذلك ، فلاحظ وتأمّل . قوله : من أنّ ابتناء العام . على ذلك السبب . ( 3 : 179 ) . ( 2 ) فيه ما ذكرناه هناك من أنّ ذلك لا يخرجه عن العموم الذي يقبل التخصيص ، لأنّ كالنص ليس مثل النص في عدم قبوله للتخصيص ، غاية الأمر أنّه يصير قوي الدلالة ، والعامّ القوي الدلالة يخصّص بالخاصّ ، بل العامّ القطعي السند القوي الدلالة يخصّص فضلا عن الظنيّ الذي حجيته معركة للآراء ومحلّ إشكال عظيم ، فإنّ المكاتبة وقع النزاع في حجيتها ، حتى أنّ القائلين بالجواز صرّحوا بضعف المكاتبة « 4 » . والحقّ أنّ فيها ضعفا من جهة الخط ، وإن أخبر الثقة أنّه خطَّه ، لأنّ الخط غير معتبر شرعا ، كما اتفقوا في مقام الشهادة ، ولأنّها لا يؤمن من أن يطَّلع عليها من لا يرضى الإمام عليه السّلام بالاطلاع عليها ، ولذا لا تكاد تخلو مكاتبة عن حزارة ، كما شهد به الوجدان ، وصرّح به جدّي رحمه اللَّه « 5 » ، فالمكاتبة وإن كانت صحيحة إلى محمد بن عبد الجبار إلَّا أنّها ضعيفة من الجهات المذكورة ، سيّما مع معارضتها لما سيجيء من الأدلة المسلَّمة عند
--> « 1 » كذا في النسخ . « 2 » راجع ص 349 . « 3 » كذا في « ج » و « د » ، وفي « ب » : إجازتها ، ولعلّ الصحيح : اتحاد بينهما . « 4 » انظر : المعتبر 2 : 56 ، روض الجنان : 207 و 214 . « 5 » روضة المتقين 2 : 156 .