محمد باقر الوحيد البهبهاني

353

الحاشية على مدارك الأحكام

في الذي تحته » « 1 » وسنذكر عن الفقه الرضوي ما يؤيده « 2 » ، وكذا عن صحيحة أبي علي بن راشد « 3 » ، فتدبّر . قوله : والنهي إنّما تعلَّق بالصلاة في غير المأكول . ( 3 : 167 ) . ( 1 ) هذه التفرقة غير واضحة بحسب الدليل ، مع أنّ رواية ابن بكير الذي هي الأصل في هذا الباب إنّما تضمّنت فساد الصلاة في حرام الأكل ، وربما يظهر منها أنّ المنع في الأخبار الأخر عن الصلاة فيه كناية عن فسادها ، ويؤيّده كلام الفقهاء بل فهمهم أيضا . فعلى هذا نقول : إنّ المعلومية والمشكوكية أمران خارجان عن مفهوم حرام الأكل ، وفساد الصلاة إنّما تعلَّق بمفهومه ، فإذا صلَّى في ما يحتمل كونه حرام الأكل فالفساد محتمل قطعا ، والصحة مشكوك فيها جزما ، كما ذكره العلَّامة رحمه اللَّه فيبقى المكلَّف تحت العهدة ، لعدم ثبوت الامتثال وتحققه . وأمّا الصحيحة المؤيّدة فظهور شمولها لما نحن فيه لا يخلو من تأمّل ، ولذا جعله رحمه اللَّه من المؤيّد ، وكذا شمول ما ورد من عدم التكليف عند عدم العلم ، فتدبّر . قوله : ولا نعلم به قائلا . ( 3 : 171 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الرواية الأخيرة أيضا لا قائل بمضمونها ، لمكان العلَّة المنصوصة التي هي حجّة عند المحقّقين ، وعلى ما هو الحق ، وعند الشارح أيضا .

--> « 1 » الكافي 3 : 399 / 8 ، التهذيب 2 : 206 / 808 ، الوسائل 4 : 357 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 8 . « 2 » انظر ص 354 . « 3 » انظر ص 357 .