محمد باقر الوحيد البهبهاني

350

الحاشية على مدارك الأحكام

منهم عليهم السّلام ، وصرّح بذلك جدّي رحمه اللَّه « 1 » . ( فعلى هذا يمكن أن تكون هذه الرواية خارجة مخرج التقيّة ، لأنّ أحمد قال بعدم جواز الصلاة في الحرير المحض مطلقا بل بطلانها فيه « 2 » ، فعلى هذا يكون قوله عليه السّلام فيه : « إذا كان ذكيّا » تقيّة من أحمد المذكور ، والشافعي ، حيث شرطا كون الشعر ونحوه مأخوذا من الحيّ أو بعد التذكية ، وإذا أخذ من الميت فهو نجس لا تصح الصلاة فيه « 3 » ، فيكون ما ذكر شاهدا آخر على التقيّة ، إذ معلوم أنّ أحمد كان معاصرا للرضا عليه السّلام ، والصحيحة مكاتبة العسكري عليه السّلام ، وعرفت أنّ المكاتبة لا تخلو عن التقيّة ، إذا التقية مشاهدة مع ظهور توجيههم فيه ، فهذا أيضا مؤيّد آخر للحمل على التقيّة ، فتأمّل جدّا ) « 4 » . قوله : وصحيحة علي بن ريّان . ( 3 : 166 ) . ( 1 ) الظاهر عدم دلالة هذه أيضا ، لأنّ الظاهر أنّ المراد ممّا لا يؤكل لحمه غير الإنسان ، ولعل الأمر عند الأصحاب أيضا كذلك « 5 » .

--> « 1 » انظر روضة المتقين 2 : 156 . « 2 » انظر المجموع 3 : 180 . « 3 » الأمّ 1 : 54 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » . « 5 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : في الكافي بسنده عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ ، يصلنه بشعورهنّ ؟ فقال : « لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها » قلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لعن الواصلة . ، الحديث ، فلاحظ في كتاب النكاح . وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام : « يكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّها » . وفي أخرى : « إن كان صوفا فلا بأس ، وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة » فتأمّل . الكافي 5 : 119 / 3 ، و : 520 / 3 ، 4 ، التهذيب 6 : 361 / 1036 ، الوسائل 17 : 132 أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 5 ، و 20 : 187 أبواب مقدّمات النكاح ب 101 .