محمد باقر الوحيد البهبهاني
35
الحاشية على مدارك الأحكام
عليها ، ولمّا ثبت كون النجاسة مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وطريقة الشيعة ، كما سيجيء « 1 » ، وأنّ الطهارة شعار العامّة تعيّن حمل هذه الرواية على التقيّة ، كحمل نظائرها . وأمّا توقف الغسل على النيّة فقد مضى الكلام فيه « 2 » . وعلى تقدير تسليم العمل بالرواية فموردها أهل الذمّة ، لا أيّ كافر يكون ، كما هو ظاهر عبارة المصنف ، إلَّا أن يتمسك بعدم القول بالفصل ، أو عدم تعقل فرق عند من يقول بنجاسة الكل ، وأنّ بناء المحقق ومن وافقه على أنّ الحكم في صورة لا يباشر الكافر الماء ، وأمّا النيّة فالحال في الكل واحد ، بأنّ الكافر من قبيل الآلة ، فينوي الآمر ، أو أنّه لا يشترط في هذا الغسل النيّة ، كما نقل عن السيّد « 3 » ، فتأمّل . قوله : لاعتضادهما بالأصل . ( 2 : 68 ) . ( 1 ) لم نجد لهذا الأصل أصلا ، لأنّ العبادة لا تصير مشروعة ولا صحيحة بمجرّد الأصل . قوله : بأنّ المخالف لأهل الحق كافر . ( 2 : 69 ) . ( 2 ) مراده أنّ أصول الدين خمسة ، وهم أنكروا الإمامة ، وبعضهم أنكر العدل أيضا ، والمخالف في أصول الدين - وإن كان في اصطلاحنا - كافر بالكفر المقابل للإيمان لا الإسلام ، والكافر لا حرمة له إلَّا ما خرج بالدليل « 4 » ، وحرمة غسل الكافر إجماعي فكذا المخالف .
--> « 1 » في ص 199 . « 2 » المدارك 1 : 289 . « 3 » انظر المدارك 2 : 81 . « 4 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : فهؤلاء لا حرمة لهم إلَّا ما خرج بالدليل .