محمد باقر الوحيد البهبهاني

348

الحاشية على مدارك الأحكام

في القلنسوة التي عليها وبر « 1 » ، إلى غير ذلك ، بل رواية ابن بكير أيضا ظاهرة فيه ، فإنّ الصلاة في الروث مثلا ظاهرة في المعيّة ، وتقدير الكلام بإرادة الثوب الذي يتلوّث به غلط ، لأنّ الأصل عدم التقدير ، سيّما مثله ، وقرّر في الأصول أنّه إذا دار الأمر بين المجاز والإضمار فالمجاز مقدّم ومتعيّن . ويعضده تتبّع الأخبار الواردة في هذا الباب ، كما أشرنا إليه ، والأخبار الواردة في باب كراهة الحديد والمنع عن الذهب ، كما سنشير إليه « 2 » ، بل التتبّع يكشف عن أنّ الظاهر أنّ الأمر كان كذلك عند الشيعة ، ولذا كانوا يسألون فيجابون على نحو ربما يظهر منه تقريرهم ، فتأمّل جدا . ويعضده أيضا فهم الأصحاب ، مضافا إلى إطلاق لفظ الروث وغيره ، فتأمّل جدّا . وبالجملة : الأحوط الاجتناب مهما أمكن البتّة ، سيّما على القول بأنّ العبادات أسام للصحيحة منها ، مع أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، إلى غير ذلك ممّا ستعرف ، وسيجئ تتمّة الكلام في المقام ، فتأمّل . قوله « 3 » : فإنّ كلّ ما دلّ على جواز الاستعمال شامل للأمرين . ( 3 : 163 ) . ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّ الإطلاق ينصرف إلى المتعارف الشائع ، والاستعمال ليس سابقا متعارفا ، كما هو ظاهر . قوله : ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك إذا كان ممّا لا يؤكل

--> « 1 » التهذيب 2 : 207 / 810 ، الوسائل 4 : 377 أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 4 . « 2 » انظر ص 359 و 380 . « 3 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .