محمد باقر الوحيد البهبهاني
342
الحاشية على مدارك الأحكام
وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن المغيرة - وهو ممّن أجمعت العصابة - عن إسحاق بن عمار ، عن الكاظم عليه السّلام : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفي ما صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » « 1 » . وفي التهذيب ، بسنده عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سئل عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : « عليكم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » « 2 » . وفي الحسن كالصحيح عن الصادق عليه السّلام : « تكره الصلاة في الفراء إلَّا ما صنع في أرض الحجاز ، أو ما علمت منه ذكاة » « 3 » ، فتأمّل . وفي كالصحيح عن الهاشمي : أنّه سئل الصادق عليه السّلام عن لباس الجلود ، والخفاف ، والنعال ، والصلاة فيها ، إذا لم تكن من أرض المسلمين « 4 » ، فقال : « أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها » « 5 » ، وظاهرها أنّ لباس الجلود لا يجوز ، وأنّ عدم المنع من النعال والخفاف من جهة كونهما ممّا لا تتمّ الصلاة فيه ، ولا مانع إذا كان نجسا بالإجماع والأخبار ، فتأمّل . قوله « 6 » : أو في سوق المسلمين ( 3 : 158 ) .
--> « 1 » التهذيب 2 : 368 / 1532 ، الوسائل 4 : 456 أبواب لباس المصلَّي ب 55 ح 3 . « 2 » الفقيه 1 : 167 / 788 ، التهذيب 2 : 371 / 1544 ، الوسائل 3 : 492 أبواب النجاسات ب 50 ح 7 . « 3 » الكافي 3 : 398 / 4 ، الوسائل 3 : 526 أبواب النجاسات ب 79 ح 1 . « 4 » كذا في النسخ والوافي ( 7 : 418 ) وفي بقيّة المصادر : المصلَّين . « 5 » التهذيب 2 : 234 / 922 ، الوسائل 4 : 427 أبواب لباس المصلَّي ب 38 ح 3 . « 6 » هذه الحاشية ليست في « أ » .