محمد باقر الوحيد البهبهاني

336

الحاشية على مدارك الأحكام

اليقينية للصلاة ، بل هو ركن جزما ، فكيف يمكن رفع اليد عن الأمر اليقيني بإطلاق خبر الواحد ؟ بل ربما كان الظاهر منه أنّ السؤال والجواب فيه إنّما وقعا بالنسبة إلى كون الصلاة في السفينة من حيث كونها في السفينة لا في الأرض ، لا من حيث عدم التمكَّن من القيام وغيره من الواجبات ، كما هو الحال في بعض أحوال أهل السفينة ، فلو جعل هذا الإطلاق عموما لزم رفع اليد عن كثير من الواجبات اليقينية مع التمكَّن من فعلها وعدم داع إلى تركها ، بل بمجرّد اختيار إيقاع الصلاة في السفينة ، ولعل هذا مما لم يقل به أحد منهم ، ألا ترى أنّ المانعين استدلوا للمنع بأنّ القرار ركن ، وأنّ الصلاة فيها مستلزم لحركات خارجة ؟ فلو كان مرادهم الشمول للقيام وغيره من الواجبات لكان الاستدلال بوجوب القيام وغيره من الواجبات مثل القبلة والركوع والسجود ، فتأمّل . قوله : فيكون فعلها كذلك تشريعا محرّما . ( 3 : 147 ) . ( 1 ) ما ذكره إنّما يتوجّه إذا قلنا بأنّ الصلاة اسم للأركان « 1 » المستجمعة لشرائط الصحة ، والشارح رحمه اللَّه لا يقول به بل يقول : إنّه اسم لمجرّد الأركان ، كما يظهر منه في كثير من المباحث ، منها ما سيجيء في وجوب صلاة الجمعة « 2 » ، وإن كان ربما يظهر من كلامه في بعض المواضع أنّه اسم للصحيحة ، كما يظهر منه في المقام ، ولو كان اسما للمجرّد فلا شكّ في أن الإطلاقات الواردة في الأخبار تكفي لثبوت مشروعية المجرّد ، إلَّا أن يثبت اشتراطه بشيء شرعا ، ولم يثبت في المقام اشتراطه بالقبلة ، ولو ثبت لكان

--> « 1 » في « ج » زيادة : المخصوصة . « 2 » يأتي في ج 3 : 173 .