محمد باقر الوحيد البهبهاني
33
الحاشية على مدارك الأحكام
ربما كان مشكلا واقعا . قوله : وإنّما يستحبّ ذلك إذا تعسّر عليه الموت . ( 2 : 56 ) . ( 1 ) لم يشترط الأصحاب التعسر ، ولعل وجهه أنّه يظهر من الأخبار - مضافا إلى الاعتبار - أنّ نفس الكون في المصلَّى سبب لجلب الرحمة ، ولهذا ينفعه في شدّة النزع ، لا أنّه لا يصير سببا لجلب الرحمة إلَّا في صورة شدّة النزع ، فإذا خيف وقوع الاشتداد لا يحمل إليه ولا ينفع حتى يتحقّق الاشتداد ويذوق مرارته ، فتأمّل . قوله : يندرج فيه المدّعى . ( 2 : 57 ) . ( 2 ) بعيد ، فتأمّل ، لأنّ موته عليه السّلام إن كان ليلا يقتضي أن يكون خاليا عن السراج إلى أن وقع الموت ، إذ ظاهر أنّ بعد القبض أمر بالسراج ، ولا شكّ في أنّه ما كان كذلك ، مع أنّ التعبير بالبيت الذي كان يسكنه فيه ما فيه ، فتأمّل . قوله : وقد ذكر من علاماته . ( 2 : 58 ) . ( 3 ) في الاكتفاء بأمثالها إشكال ، لأنّها مظنّة للموت ، فالأصوب الصبر إلى أن يتيقّن الموت . قوله : إنّما تتناول من يمكن وقوع الغسل منه . ( 2 : 60 ) . ( 4 ) يظهر من اتفاق الأصحاب وبعض الأخبار - مثل كون الزوج أحق ، مع أنّ الأولى اجتنابه - أنّ المراد ليس المباشرة بنفسه ، بل يجوز التوكيل وكون آخر نائبا عنه ، وفعل النائب فعل المنوب عنه شرعا ، فتأمّل . قوله : وإلَّا أمكن المناقشة فيها . ( 2 : 61 ) . ( 5 ) هذه المناقشة غير واردة على الشيخ وغيره من القدماء ، كما لا يخفى على المطلع بطريقتهم ، وأمّا المتأخرون فمن قال بحجّية الموثق فكذلك ،