محمد باقر الوحيد البهبهاني
327
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : لأنّه لا يعلم إسلامهم ، فضلا عن عدالتهم . ( 3 : 121 ) . ( 1 ) فيه : أنّ الموضوعات الشرعية ليست بتوقيفية ، بأن يكون موقوفة على بيان الشرع سوى العبادات ، أي الكيفية التي لا تصح إلَّا بالنيّة ، ولذا يرجعون إلى الظنون ، مثل قول اللغوي والنحوي والصرفي ، وأصالة العدم ، وأصالة البقاء ، والقرائن الظنيّة ، وقول أهل الخبرة في الأرش وأمثاله ، وقول الطبيب ، وغير ذلك من الظنون ، ومنها المرجّحات ، والتفصيل في رسالتنا في الاجتهاد والأخبار « 1 » ، ومع ذلك ورد هنا الأمر بالتحرّي ، وهو الأخذ بما هو أحرى وأقرب في النظر إذا لم يتحقّق العلم ، ومن الهيئة ربما يحصل العلم بالجهة ، ولا شكّ في حصول الظنّ الأقوى والأحرى منها ، وتقليد أهله ممكن ومشروع ، بل واجب إذا انحصر الأحرى فيه ولم يكن أحرى منه ، على أنّه رحمه اللَّه سيصرّح بجواز التعويل على قول الكافر الواحد محتجّا بأنّه نوع من التحرّي « 2 » ، فتدبّر ، ( وأي فرق بين ما إذا تيسّر الرجل الكافر وما إذا تيسّر القواعد المقرّبة لليقين بالجهة والظنّ باليقين ) « 3 » . قوله : ويدل عليه ظاهر الآية الشريفة . ( 3 : 122 ) . ( 2 ) لا دلالة فيها ، بل الشارح يمنع كون الكعبة قبلة من جهة دلالة الآية ، فتأمّل . قوله : وما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان . ( 3 : 122 ) . ( 3 ) هذه الرواية موثّقة بالطاطري ، وهو ممّن ادعى الشيخ الإجماع على العمل بروايته « 4 » ، ورواية أبي إسماعيل صحيحة إلى ابن مسكان ، وهو ممّن
--> « 1 » رسالة الاجتهاد والأخبار ( الرسائل الأصوليّة ) : 86 . « 2 » المدارك 3 : 133 . « 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » . « 4 » عدّة الأصول : 381 .