محمد باقر الوحيد البهبهاني

296

الحاشية على مدارك الأحكام

وتأمّل . قوله : وليس هذا ممّا يخالف الحديث الأوّل أنّ لها وقتا واحدا . ( 3 : 31 ) . ( 1 ) مقتضى ما ذكر أنّ بعد سقوط الشفق لا وقت للمغرب أصلا ، كما سننقله عن الخلاف . وأمّا على طريقة القوم - غير الخلاف - فلا يتمشّى هذا التوجيه ، لأنّ للمغرب وقتا بعد سقوط الشفق قطعا ، سواء قلنا بأنّه وقت الإجزاء أو وقت الاضطرار ، إلَّا أن يقال : إنّ سائر الصلوات لها ثلاثة أوقات : وقت الفضيلة ووقت الإجزاء ووقت الاضطرار ، بخلاف المغرب فإنّ لها وقتان : وقت الفضيلة والإجزاء - وهما وقت واحد - ووقت الاضطرار ، والمراد في هذه الأخبار وقت الفضيلة والإجزاء ، كأنّ وقت الاضطرار ليس بوقت حقيقة ، فتأمّل . قوله « 1 » : « من غير علَّة » « 2 » ( 3 : 32 ) . ( 2 ) بدل من قوله : « إلَّا في عذر » . قوله : توفيقا بين صدر الرواية وآخرها . ( 3 : 32 ) . ( 3 ) التوفيق غير منحصر في ما ذكره ، إذ يجوز أن يرفع اليد عن ظاهر قوله عليه السّلام : « وأوّل الوقت أفضل » ، بل هو أولى وأقرب ، لأنّ وقت الاختيار أفضل ، بخلاف قوله عليه السّلام : « ليس لأحد . » ، فإنّ ظهوره أشدّ ، من جهة قوله : « ليس . » ومن جهة استثناء العذر والعلَّة ، والحصر في ذلك . إلَّا أن يقول : الأوّل معتضد بالأصل . وفيه : أنّ الأصل لا يعارض الدليل ، والأظهرية والأقربية دليل للمجتهد ، فالأولى التمسّك في توجيهه بالأخبار

--> « 1 » هذه الحاشية ليست في « ج » و « د » . « 2 » كما في مصادر الحديث ، والموجود في المدارك : إلا من عذر أو علَّة .