محمد باقر الوحيد البهبهاني
291
الحاشية على مدارك الأحكام
والوصل بين الظهر والعصر ، بأن يكون المكلَّف مخيّرا بين الثمان الركعات متصلات أو أربع وأربع . وعلى القول بالوجوب فيمكن أن يقال بالاستحباب في الصلاة المستحبّة ، كقراءة السورة بعد الحمد . وعلى القول بالوجوب الشرطي فيها أيضا فيمكن استثناء الوتر ، بأن يقال بالاستحباب فيها خاصّة . وإن كان إجماع مركَّب لا يمكن من [ جهته ] « 1 » القول بالفصل فيتعيّن الحمل على التقيّة أو على أن المراد « السّلام عليكم » . ومن تأمّل الأخبار يجد أنّ السّلام المطلق منصرف إليه . فلا بعد أصلا بعد ظهور ذلك من أخبار متعدّدة ، واللَّه يعلم . مع أنّ الخبر إذا كان شاذّا لا بدّ من طرحه وعدم العمل به ، فعلى فرض دلالتها على ما ذكر يكون اللازم عدم جواز العمل به ، وإذا احتمل التقيّة تعيّن الحمل ، إذ الراجح حينئذ الحمل عليها ، وكذا لو احتمل غيرها . والشيخ أعرف بمذاهب العامّة والخاصّة والضرورة وغيرها . والأئمّة عليهم السّلام أمرونا بالأخذ بما خالف العامّة وترك ما وافقهم ، وأنّ الرشد في خلافهم « 2 » ، وأمثال ذلك في أخبار لا تحصى ، كما أمرونا بالأخذ بما اشتهر بين أصحابنا وما يشبه أحكامهم « 3 » وأمثال ذلك . قوله : وكلّ ذلك خروج عن الظاهر من غير ضرورة . ( 3 : 18 ) . ( 1 ) حمل المعارض على الاستحباب أيضا خروج عن الظاهر ، بل بعض
--> « 1 » في النسخ : جهة ، والظاهر ما أثبتناه . « 2 » انظر الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 . « 3 » انظر الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 .