محمد باقر الوحيد البهبهاني

279

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله : ويبوستها . ( 2 : 374 ) . ( 1 ) لا وجه لاعتبار اليبوسة ، بل اشتراط الطهارة مع يبوستها أيضا محلّ مناقشة ، فتأمّل . وفي الصحيح عن جميل بن درّاج ، عن المعلَّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السّلام : الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، وأمّر عليه حافيا ، فقال : « أليس وراءه شيء جافّ ؟ » قلت : بلى ، قال : « فلا بأس ، إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا » « 1 » وربما كان فيها وفي رواية الأحول إيماء إلى طهارة الأرض المطهّر ، فتأمّل ، ولعله أحوط . قوله : « ما أصابه من الماء أكثر منه » . ( 2 : 375 ) . ( 2 ) وبما يظهر من قوله عليه السّلام : « ما أصابه من الماء أكثر منه » عدم اختصاص هذا الحكم بماء المطر ، بل كون ذلك حكم الماء من حيث هو هو . وقوله : فيكف ، معناه : فيقطر ، وربما كان معناه : يقطر من السقف ، بعنوان غور الماء فيه وخروجه من طرف داخل البيت . لكن روى الشيخ بإسناده الصحيح ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السماء ، فتقطر عليّ القطرة ، قال : « ليس به بأس » « 2 » ويعضد الرواية عمل الأصحاب والشهرة في الفتوى ، ومرسلة الكاهلي . قوله : ثبوت البأس في أخذ ذلك الماء للوضوء مع عدم الجريان . ( 2 : 376 ) . ( 3 ) المتبادر من البأس في مثل المقام هو النجاسة ، ومفهوم الشرط حجّة ،

--> « 1 » الكافي 3 : 39 / 5 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 3 . « 2 » التهذيب 1 : 424 / 1348 ، الوسائل 1 : 147 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 8 .