محمد باقر الوحيد البهبهاني
273
الحاشية على مدارك الأحكام
الأبنية ، فإنّها في غالب البلدان لا تتحقّق إلَّا متنجّسة بالنجاسات المشاهدة المحسوسة ، إمّا في مائها ، أو مختلطة مع ترابها ، أو جصّها ، أو صاروجها ، أو اللَّبن ، والظاهر أنّ الحال كان كذلك أيضا في الأعصار السابقة ، كما لا يخفى على المتأمّل المنصف . قوله : وبالجملة فالمسألة محلّ توقّف . ( 2 : 366 ) . ( 1 ) فيه - مضافا إلى ما عرفت - : أنّه مضى عنه وسيجئ في بحث مطهريّة الأرض وغيره أنّ الأصل عدم التكليف بغسل النجاسة عن هذه الأشياء « 1 » . قوله : فإن جواز الصلاة في المحلّ لا يستلزم الطهارة ، كما بيّنّاه . ( 2 : 366 ) . ( 2 ) ولا يخفى أنّ الصلاة فيهما لا يستلزم وضع الجبهة على أرضهما ، والجواب عن أحدهما لا يستلزم الجواب عن الآخر . وعلى تقدير الاستلزام لعله محمول على التقية ، لما مرّ . ولعل حال عدم الطهارة بمجرّد الجفاف وحال طهارة موضع السجدة واحدة بالقياس إلى الإجماع ، فلا وجه للتشبّث به في إثبات عدم اشتراط الطهارة من الرواية ، فتدبّر . قوله : على أنّ المراد أنّها تطهر . ( 2 : 367 ) . ( 3 ) لا يخفى أنّ نظر الشيخ في حكمه في الموضع الآخر إلى ما رواه هو والكافي بسندهما الصحيح إلى زرارة وحديد بن الحكيم ، قالا : قلنا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : السطح يصيبه البول ، أيصلَّى في ذلك الموضع ؟ فقال : « إن كان يصيبه الشمس والريح وكان جافّا فلا بأس به ، إلَّا أن يتخذ مبالا » « 2 » ،
--> « 1 » المدارك 2 : 374 . « 2 » الكافي 3 : 392 / 23 ، التهذيب 2 : 376 / 1567 ، الوسائل 3 : 451 أبواب النجاسات ب 29 ح 2 .