محمد باقر الوحيد البهبهاني
264
الحاشية على مدارك الأحكام
عليه » حتى لا يتوهم من الطهارة معنى آخر ، كما أنّ في الصورة الأولى قال : « لا تصلّ عليه » ولم يقل : إنّه نجس . وبالجملة : نبّه على اتحاد المراد من الصلاة عليه وعدم الصلاة عليه ، وأنّ في الصورتين ليس المراد إلَّا أمرا واحدا ، وهو الطهارة الشرعية وعدمها ، بأنّه : كما أنّ المراد من عدم الصلاة هو إظهار النجاسة وبقاؤها ، فكذا في الصورة الثانية المراد عدم النجاسة وعدم بقائها ، ونبّه أيضا على أنّ مفهوم النجاسة الشرعية هو عدم جواز الصلاة مثلا ، كما أنّ مفهوم الطهارة الشرعية هو جواز الصلاة . الخامس : قول الراوي في الصورة الأولى : لا تصيبه الشمس ، وفي الصورة الثانية : الشمس هل تطهّر ؟ فيه شهادة واضحة على اشتهار « 1 » مطهّرية الأرض مثلا بالشمس وكونها مطهّرة لها ، كما يظهر ذلك من الأخبار الأخر أيضا . مضافا إلى ظهور ذلك من الخارج من فتاوى الشيعة وأهل السنّة ، وفيه أيضا شهادة واضحة على أنّ المراد من مطهّرية الشمس وحصول الطهارة بها هو المعنى المعروف المعهود بين المسلمين في هذه الموثقة وغيرها من الأخبار . وبالجملة : الإشعار يتوقّف على ظهور كون النسخة بالعين المهملة أو كون « أن » شرطية والأوّل قد عرفت حاله ، وأمّا الثاني فبعيد أيضا ، لبعد كون ذلك إشارة إلى ما ذكر في صدر الحديث من جواز الصلاة في خصوص صورة اليبوسة ، مضافا إلى أنّه قد صرّح في الصدر بالمنع ، فيكون هذا تكرارا ، مع أنّه على هذا لا يناسب ذكر كلمة « إنّ » مع الضمير في الجواب ، لمرجوحية كون الضمير راجعا إلى الشأن المقدر ، لأصالة عدم التقدير .
--> « 1 » في « و » : اشتراط .