محمد باقر الوحيد البهبهاني

26

الحاشية على مدارك الأحكام

وروى الشيخ والكليني ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة ، والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 1 » . بل نقول : في دلالة الآية والصحيحتين تأمّل ، أمّا الآية فلأنّ الظاهر منها رفع الحظر الذي كان من جهة الحيض ، والغالب عدم حظر آخر ، وأمّا الرواية فلأنّ المعصومين عليهما السّلام أمرا فيهما بأن تعمل المستحاضة عمل الاستحاضة من الأغسال الثلاثة ، ثم بعد ذلك ذكرا ما ذكره الشارح رحمه اللَّه من قوله : ويأتيها زوجها إن شاء . فتأمّل . وبالجملة : الدلالة في غاية الضعف بالقياس إلى دلالة ما ذكرناه ، فتأمّل . ومرّت عبارة الفقه الرضوي « 2 » فإنّها صريحة في أنّ شرط الحلية العمل بالأغسال ، ويظهر منها عدم الاشتراط بالوضوء في القليلة . ( وروى الكليني بسنده إلى أبي عبيدة وفيه سهل ، سأل « 3 » عن الصادق عليه السّلام عن الحائض ترى الطهر في السفر ، وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها - إلى أن قال - : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال : « نعم ، إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس » « 4 » « 5 » .

--> « 1 » الكافي 3 : 89 / 4 ، التهذيب 1 : 170 / 485 ، الوسائل 2 : 374 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 . « 2 » راجع ص 12 . « 3 » أثبتناه من « و » . « 4 » الكافي 3 : 82 / 3 ، التهذيب 1 : 400 / 1250 ، الوسائل 2 : 312 أبواب الحيض ب 21 ح 1 . « 5 » ما بين القوسين ليس في « ا » .