محمد باقر الوحيد البهبهاني
256
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله « 1 » : احتجّ الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة . ( 2 : 363 ) . ( 1 ) واعلم أيضا : من مقتضى الملة السمحة مطهّرية الشمس ، إذ لو لم تطهّر لزم الحرج والعسر . لا يقال : إنّهما يتقدران بقدرهما . لأنّا نقول : ربما يتردّد في المقامات كونه حرجا أم لا ، وينجر هذا إلى الحرج ، ومع ذلك أيضا في الغالب ينجرّ النجاسة وحال الحرج إلى وجوب الاحتراز حال عدم الحرج أيضا ، فيلزم منه الحرج أيضا ، وكذا الحال في نجاسة شخص يكون الاحتراز حرجا عليه يجرّ الاحتراز إلى غيره أيضا ، للاحتياج إلى المساورة في المعاشرة ، فقلَّما يتحقّق عدم الحرج . وربما يتحقّق الضرر أيضا بالاجتناب عن مساورة المساجد ونحوها ، ومع ذلك لم يقل أحد بهذا الفعل ، لأنّ القائل بالنجاسة يكون المقام عنده مثل سائر النجاسات يوجب الإضرار مطلقا ، فتأمّل . قوله : إذا جفّت من غير أن تغسل . ( 2 : 364 ) . ( 2 ) هذا وإن كان مطلقا إلَّا أنّه مقيد بكون الجفاف من الشمس أو الريح ، لما دل على ذلك ، كما هو الطريقة في حمل المطلق على المقيد ، مع أنّ الغالب كون جفاف البارية بهما . قوله : ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 2 : 364 ) . ( 3 ) ويمكن أن يستدل أيضا بما رواه الكليني بسنده عن الكاظم عليه السّلام أنّه
--> « 1 » هذه التعليقة ليست في « ا » .