محمد باقر الوحيد البهبهاني

247

الحاشية على مدارك الأحكام

متعين إمّا على الاستحباب ، أو على العلم وعدم العلم حال الصلاة لا قبلها . قوله : قال في المعتبر : وعلى قول الشيخ الثاني يستأنف . ( 2 : 351 ) . ( 1 ) يظهر من هذا أنّه لو كان ناسي النجاسة وتذكَّر في أثناء الصلاة يكون عليه الإعادة عندهم ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن الكاظم عليه السّلام ، عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأته ذلك ولا إعادة عليه » « 1 » . وفي الموثق عن سماعة ، عن الصادق عليه السّلام ، عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلَّي ، قال : « يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه » « 2 » . والمنصوص العلة حجّة . ويدل عليه بعض الإطلاقات في الأمر بالإعادة الشامل لما رأى في الصلاة وبعدها . على أنّه إذا كان جاهلا وعلم في الأثناء تجب عليه الإعادة بالنصوص الصحيحة الخالية عن المعارض ، ففي صورة النسيان بطريق أولى . بل يجيئان في صورة وقوع النجاسة . قوله « 3 » : ويشكل بمنع الملازمة . ( 2 : 351 ) . ( 2 ) لا يخفى ما فيه ، لأنّه نقل آنفا أنّ الشيخ في المبسوط احتجّ على قوله بإعادة الجاهل بأنّه لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة وجب عليه الإعادة ، وكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ ، فالشيخ مصرّح بالملازمة ، بل جعل

--> « 1 » التهذيب 1 : 50 / 145 ، الوسائل 1 : 318 أبواب النجاسات ب 10 ح 4 . « 2 » التهذيب 1 : 254 / 738 ، الوسائل 3 : 480 أبواب النجاسات ب 42 ح 5 . « 3 » هذه الحاشية والتي بعدها ليست في « أ » و « و » .