محمد باقر الوحيد البهبهاني

24

الحاشية على مدارك الأحكام

في كونه واحدا . وتؤيّد الظهور عبارة الفقه الرضوي التي أشرنا إليها « 1 » ، وصحيحة الحسين المذكورة ( وغير ذلك ممّا ذكرناه في صدر المبحث ، وكذا ) « 2 » الشهرة بين الأصحاب وفهمهم حيث استدلوا بها لمطلوبهم ، فتأمّل . هذا ، ولا يخفى أنّ الظهور كاف للاستدلال ولا يحتاج إلى النصّية . على أنّا نقول : موضع الدلالة هو قوله عليه السّلام : « فإن جاز . » حيث شرط للأغسال الثلاثة جواز الدم عن الكرسف ، وفرق بينه وبين ثقب الكرسف ، فإنّ الجواز هو التعدي عن الشيء والوصول إلى شيء آخر . والجواب عن قوله : فإنّ الغسل . كما مرّ ، مضافا إلى أنّ إيجاد الصلاة بغسل ، ظاهر في كون الغسل قبلها ، فالصلوات الخمس بغسل ظاهر في كون الغسل قبل الجميع ، فيظهر كونه قبل صلاة الفجر ، فتدبّر . وأمّا عدم ذكر الوضوءات فمشترك الورود ، بل ضرره على الشارح رحمه اللَّه أزيد . والجواب أنّ المقام فيه مقام إجمال ، والاحتياط واضح بحمد اللَّه . قوله : تمسكا بعموم قوله تعالى . ( 2 : 34 ) . ( 1 ) شموله لما نحن فيه محل تأمّل ، لكونه من الأفراد التي لا ينساق الذهن إليها عند الإطلاق ، ولا عموم لغة ، مع أنّ شموله للنساء من الإجماع ولم يتحقّق في المقام ، فتأمّل . قوله : مضافا إلى العمومات الدالة على ذلك . ( 2 : 35 ) . ( 2 ) صحيحة معاوية بن عمار ونظائرها كالنص في عدم الوضوء لصلاة العصر والعشاء ، وصدرها ذكرها الشارح ، وفي ذيلها : « وإن كان الدم

--> « 1 » راجع ص 12 . « 2 » ما بين القوسين ساقط من « ب » و « ج » و « د » .