محمد باقر الوحيد البهبهاني

237

الحاشية على مدارك الأحكام

متعدّدة ، منها في المسألة السابقة « 1 » ، مع أنّ النجاسة إذا تحقّقت فالحكم بأنّ زوالها وحصول الطهارة منها يحتاج إلى دليل شرعي ، لعله ليس محلّ ( نزاع فقيه ) « 2 » . قوله : إنّما يتمشّى في الحكم المطلق لا المقيد . ( 2 : 338 ) . ( 1 ) قبل تحقّق الغسل كان الحكم بالنجاسة قطعيا ، أي وجوب التجنّب من حيث هو هو ، وهو مستصحب - على القول به - حتى يثبت خلافه شرعا ، وهذا يكفي في الاستصحاب ، بل الاستصحاب قلَّما يحتاج إليه في الحكم المطلق الذي ذكرت إلَّا على الطريقة التي ذكرت من أنّ الاستصحاب يرجع إلى الإطلاق والعموم ، فتدبّر . قوله : فإن غسلته بماء جار فمرّة واحدة . ( 2 : 339 ) . ( 2 ) ظاهر هذا كونه مرّتين في غير الجاري ، لمفهوم الشرط ، إلَّا أن يقال بعدم العموم في المفهوم ، أو أنّ الراكد الكثير كان نادرا ، والإطلاق ينصرف إلى المتعارف ، ولذا حكم بأنّ الظاهر من الأخبار المتضمّنة للمرّتين كونه في القليل ، فتأمّل . قوله : قال : وعليه إجماع العلماء . ( 2 : 340 ) . ( 3 ) ويدل عليه أيضا أنّ النجس إنّما هو الدم مثلا لا لونه أو رائحته ، لعدم صدق الدم عليهما لغة وعرفا ، بل يصدق عليهما لون الدم ورائحته ، وهذان غير نفس الدم الذي هو النجس وإن قلنا بعدم انتقال العرض في مثل ما

--> « 1 » انظر المدارك 2 : 336 . « 2 » بدل ما بين القوسين في « ج » و « د » : النزاع فيه .