محمد باقر الوحيد البهبهاني
235
الحاشية على مدارك الأحكام
والمشهور لا يقولون به ، والعمومات لا تقاوم الخاص ، لكن الشأن في مقاومة مثل هذا الخاص لها وتقديمه عليها ، بعد وقوع الشهرة العظيمة على خلافه ، وكون الخاص من الحسان ، فتأمّل . والاحتياط واضح . ولعل مستند المشهور الرواية التي رويناها عن كشف الغمة ، وذكرناها في بحث نجاسة بول الصبي « 1 » . وفي الفقه الرضوي : « وإن أصابك بول في ثوبك فاغسله بماء جار مرّة ومن ماء راكد مرّتين ، ثم أعصره ، وإن كان بول الغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبّا ، وإن كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء » ثم نقل الحديث عن علي عليه السّلام : لبن الجارية وبولها يغسل منهما الثوب دون الغلام « 2 » ، فتأمّل . قوله : ويشكل بأنّ تعيّن النجاسة . ( 2 : 334 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ المستدل قال : لا بدّ من اليقين بالزوال ، لا زوال اليقين ، حتى تورد عليه بما ذكرت ، فإنّ كان ما ذكره تماما فلا وجه لهذا الإيراد أصلا ، وإلَّا فلا بدّ من مطالبته بالإتمام ، لا أن تورد عليه بذلك . وغير خفي أنّ مراده من اليقين اليقين الشرعي . وغير خفي أنّ النجاسة يثبت شرعا ، فلا بدّ لزوالها والحكم بالطهارة من دليل شرعي ، والمتحقّق إنّما هو في صورة غسل الجميع لا البعض . ولا يخفى أنّ النجاسة بمحض احتمال الزوال لا يحكم بالزوال إجماعا ، واستصحابا للحالة السابقة ، وللعموم والإطلاق الواردين في المنع
--> « 1 » راجع ص 165 . « 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 95 ، المستدرك 2 : 553 أبواب النجاسات ب 1 ح 1 وب 2 ح 1 .