محمد باقر الوحيد البهبهاني

231

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله : « اغسل ما أصاب » . ( 2 : 329 ) . ( 1 ) نظره في استدلاله إلى قوله عليه السّلام : « اغسل ما أصاب منه » الظاهر في وجوب غسل جميع ما أصاب ، وغسل الجميع لا يتأتّى إلَّا بإيصال الماء إليه ، وإخراج عين النجاسة عنه ، ولا يتأتّى ذلك إلَّا بالدقّ والتغميز ، فتأمّل . قوله : وهو مشكل . ( 2 : 330 ) . ( 2 ) قد مضى الكلام فيه وأنّه لا إشكال ، ونقلنا الأقوال في الغسالة وأدلتهم « 1 » . قوله : وما جرى هذا المجرى لا يطهر . ( 2 : 331 ) . ( 3 ) الظاهر أنّ هذه في صورة سريان النجاسة في أعماقها ، وإلَّا فعند الأصحاب لا تسري النجاسة في الشيء الرطب بمجرّد وصولها إليه ، فيكون صبّ الماء كافيا في التطهير عندهم . وأمّا مع سريان النجاسة في العمق فبمجرّد ملاقاة الماء مع عدم خروج النجاسة كيف يمكن الحكم بالتطهير ؟ والرطوبة الكامنة فيها لا تدع أن يدخل الماء في العمق حتى يلاقي النجاسة ويذيبها ويغسلها ويزيلها ، إلَّا أن يكون مفروض الشارح : إذا كانت الأمور المذكورة يابسة وتترك في الماء حتى يدخل الماء في عمقها ، أو رطبة أيضا وتترك حتى يحصل العلم بالدخول في الأجزاء تماما والسريان فيها ، وأنّه يكفي حينئذ خروج الغسالة بجفاف من الشمس ، وإن كان عين النجاسة موجودة في الغسالة ، لأنّها يخرج مع الغسالة بمجرّد الجفاف . والأصحاب لم يظهر منهم أنّهم حكموا بطهارة ما بقي بعد الدقّ

--> « 1 » انظر ج 1 : 186 - 188 .