محمد باقر الوحيد البهبهاني

229

الحاشية على مدارك الأحكام

سيجيء في زمان شخص ينكر أمثال هذه حتى يكون ذلك الشخص مدّ نظرهم في مقام الاستدلال ، فتأمّل . قوله : وربما كان الوجه فيه . ( 2 : 328 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ المصنف في أوّل الكتاب قال : والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس « 1 » . ، وسيجئ أيضا مثل ذلك عن قريب « 2 » إلَّا أن يقال : إنّ المتبادر منه الغسل بالقليل ، لكن يمكن أن يقال : إنّ المتبادر منه هنا أيضا هو القليل ، لما أشرنا سابقا ، فتأمّل . قوله : لما فيه من الاستظهار . ( 2 : 328 ) . ( 2 ) لعل مراده من الاستظهار حصول الاطمئنان بزوال عين النجاسة ، وليس الغسل إلَّا بعنوان إزالة العين ، إذ بغيره لا يتحقّق الغسل ، والاطمئنان لا بدّ منه ، نعم ربما يحصل الاطمئنان بدون الدلك ، ولعل مراده رحمه اللَّه فيما إذا لم يحصل إلَّا به ، وأنّه الغالب . وبالجملة : بناؤه على أنّ شغل الذمّة بالإزالة يقيني ، فلا بدّ من البراءة اليقينية ، فالحمل على الاستحباب على هذا لا وجه له ، فتأمّل . ويظهر من الأخبار الواردة في الاستنجاء من البول وغسل البول من الجسد عدم الحاجة إلى الدلك فيه « 3 » . قوله : لئلا يتصل . ( 2 : 328 ) . ( 3 ) العلَّامة رحمه اللَّه بناؤه على أنّ الفرض هو هذا ، وأنّه لا فرق بين الخمر وما هو مثلها من النجاسات ، فإنّ البول مثلا إذا كان مستكنا لا بدّ من إزالته

--> « 1 » المدارك 1 : 118 . « 2 » المدارك 2 : 377 . « 3 » انظر الوسائل 1 : 343 أبواب أحكام الخلوة ب 26 .